عرض مشاركة واحدة
قديم 22-10-2010, 21:05   #7
معلومات العضو
لوكيلي وردة
أمل قادم
الصورة الرمزية لوكيلي وردة







لوكيلي وردة غير متصل

افتراضي

اقتباس:
=رانيا على]تحية طيبة أختي ماريا وأشكرك لطرحك هذه القضية في بيتنا الأمل للنقاش ، والحق أنه عند مناقشة الإغتصاب يجب علينا بادئ ذي بدء أن نتعرف على الدافع الجنسي وإختلافه بين الرجل والمرأة ، ولا داعي للخجل فنحن نناقش الموضوع هنا من ناحيةٍ علميةٍ فقط . ينطلق الدافع الجنسي لدى الرجل من منطلق التملك والإنتصار ولدى المرأة من منطلق الإحساس بالأمان والتواصل ، بمعنى أن الرجل قد يشعر بالحميمية من خلال ممارساتٍ جنسيةٍ عديدة مع نساء مختلفات ولكن المرأة على العكس فهى لا تصل إلى هذا الشعور إلا مع شخص واحد قد امتلك قلبها ونفسها ، ولا أقصد بالحميمية ذروة الفعل الجنسي والذي يمتزج بأعراض عضوية ، ولكنها الشعور الداخلي الذي يتشارك فيه شخصان المشاعر والأفكار والإهتمام المتبادل ، والحميمية هى ترجمة للكلمة الإنجليزية " Intimacy " والمشتقة بدورها من الأصل اللاتيني " Intimus " أي الداخلي أو العميق ، وللتوصل إلى علاقة حميمية على الشخص أن يكون على درجةٍ عاليةٍ من قبوله لنفسه ومعرفة حقّة لإحتياجاته ورغباته وذلك ليكون قادراً على الإلمام بمشاعره وإظهارها لشريكه ، والجدير بالذكر أن الدافع الجنسي لدى الطرفين هو دافع أناني في ذاته مثل الحاجة إلى الطعام والماء وغيرها من الحاجات ، فأنا أحتاج لأن أمارس الجنس لأشعر بكذا وكذا ، ومن هنا يتضح لنا لما يحدث الإغتصاب فالفعل الذي يسبق عملية الإغتصاب هو شعور بالرغبة العارمة في إمتلاك الذئب لفريسته وتفريغ ما يعتريه من شحنات تفيض بها نفسه المريضة وبعض السائل العضوي فهذه العملية لا تختلف كثيراً عن قضاء حاجةٍ ، وهى بذلك لا تحوي في مضمونها أية حميمية بالمرة ، والإغتصاب - كما تفضلت أنت وأختي وردة - لا يحدث للنساء فقط بل هناك من يتم إغتصابه من قبل رجلٍ مثله أو من قبل امرأةٍ حتى . لا تتعجبوا فهناك الكثير من تلك الحالات التي واجهتني لعلاجها ولكن للأمانة المهنيّة لا أستطيع ذكرها هنا ، ويتسم الدافع الجنسي بالعديد من التناقضات ، وللتوضيح سأقتبس ما ذكره Colin Wilson في كتابه Sex & Intelligent teenager وهو عبارة عن قصة قصيرة للكاتب الفرنسي G.D Moabsian
والتي تحكي عن شاب يعيش في المدينة رأى فتاة في الشارع فانجذب لها بشدة ، بينما لم تكن تلك الفتاة جميلة جداً ، تكرر هذا الفعل وكان الشاب يثار جداً كلما رآها ، وبعد ذلك تمكن من إغوائها واتفقا على موعد يجمعهما فيه لقاءٌ جنسيٌ ، وعند وصول الفتاة حاول خلع ملابسها ولكنها طلبت منه أن يدير وجهه فأذعن لطلبها ولكنه اختلس إليها نظرةً فرأى كتلة صغيرة من الشعر بين كتفيها ففقد رغبته على الفور ، ويقول الكاتب على لسان الشاب " عندما حاولت أن أغني أغنية الحب ، لم أجد لي صوتاً.. أدنى صوت " ، وهذا ما أقصد به التناقض فقد أثارته الفتاة بشكل جسدها من الخارج ، ولكنه ولسبب بسيط كرهها على الفور بالرغم من محاولاته المتكررة لنيلها واستثارته عند رؤيتها - مرتدية ملابسها - في الشارع . ليس هذا بغريبٍ عند دراستنا للدافع الجنسي فالمفتاح لشهية الرجل الجنسية هو النظر وللمرأة هو السمع ، ولا أقول بأن المتسبب في الإغتصاب هو لباس المرأة المثير - وإن كان هذا عامل مهم جداً فالحشمة هي جمال المرأة في نظري - ولكن يكمن السبب الرئيسي في تفاقم الشعور بالإثارة والحاجة الملحّة لإشباع الرغبات لدى الجاني - ويعد هذا التضخم مرضياً - لذا يضرب بكل القوانين الدينية والأخلاقية بعرض الحائط مركزاً تفكيره في إشباع تلك الرغبات المرضيّة مستجيباً لها بغض النظر عن كيفية العملية التي يتم بها هذا الإشباع والعواقب الناجمة عنها ، لذا نرى أن المغتصب بعد الفعل الجنسي يكره فريسته بدرجة تكبر كثيراً عن درجة رغبته فيها في البداية ، ولهذا قد قلت سابقاً بأن هذا الفعل يشبه قضاء حاجةٍ فعندما يقضي المرء حاجته فإنما يفعل ذلك لا لحبه للمرحاض ولكن لإلحاح تلك الحاجة عليه . أما عن كراهية المغتصبة لنفسها فهذا أمرٌ طبيعيٌ وذلك لفقدانها شيئين هما أعز ما تملك وهما الشرف والكرامة حيث أنها قد تمت معاملتها كحيوانٍ ليس أكثر ، فهى تحتاج إلى ممارسة الجنس ولكن ليس بهذه الطريقة ، وتصل أحياناً الحالة المرضيّة ( وذلك بنسبة 15% ممن تم إغتصابهن ) إلى الشعور بالظلم لكون المجني عليها قد خُلقت أنثى لا حول لها ولا قوة للدفاع عن نفسها ( وهذا نوع من أنواع الكفر ولكني أقول أنها حالة مرضيّة ) ، والعلاج لتلك الحالات يختلف بإختلاف الضحية وإختلاف ظروف الواقعة ولكنه بصفةٍ رئيسيةٍ يتوقف على تقارب الأهل والأصدقاء ، وذلك لتصحيح مفاهيم تصاغر النفس وعدم الثقة بها والضعف وعدم الثقة بالناس كما أن اللجوء إلى طبيب أو طبيبة نفسية أمر مفيد جداً في تلك الحالات ، أخيراً أردت تصويب رأيٍ للأخت الكريمة وردة - وأرجو أن تتقبليه مني في مودةٍ - إن نقص عدد حالات إغتصاب الغلمان لا يرجع إلى قلة عدد الشواذ والذين وصفتهم بأنهم يعدون على الأصابع ، لا سيدتي فهم ليسوا بقليلين كما تتخيلي ولكن لكوننا شعوب تحكمنا شريعة الله - وإن لم تكن بحذافيرها - لذا لن تجدي إحصائيات رسميّة للشواذ في بلادنا ، وهذا يرجع إلى استقباح ذكر الأمر لا لقلة العدد فهم كثيرون إلى درجة تصل للخمس (1\5 ) هنا في مصر - وأستميحكم عذراً فلن أستطيع ذكر المصدر لعدم رسميته - إنما يرجع سبب هذا إلى أن الشعور بالإثارة في المثلية الجنسية يتطلب جسداً عارياً وهذا لن يجده المغتصب في الشارع ، كما أن العملية الجنسية تحتاج إلى مقر لها فالحميمية هنا تختلف عنها في العملية الجنسية الطبيعية ، لقد استرسلت لكن الموضوع لن تكفيه مجلدات ضخام ليستفي حقه




أشكرك على مداخلتكِ الثرية ،
لكن ما عيته بمعدودين على رؤوس الأصابع بالموازاة مع الإناث ، هو أن تركيبة مجتمعاتنا تتقبل فكرة اغتصاب الأنثى لكن أن يغتصب رجل فهذا خارج عن المألوف وليس الجميع قادرين على الإفصاح عما حدث لهم ، لتدخل عوامل كثيرة تجعلهم يترددون بتسليط الضوء على جراحاتهم ، أما إذا عدنا إلى ما يحدث في الحقيقة الغير مُعلن عنها ، فسنجد تقاربا كبيراً في اغتصاب الإناث والذكور على حد سواء .



التوقيع
آخر تعديل كان بواسطة لوكيلي وردة بتاريخ 22-10-2010 على الساعة: 21:10.