الموضوع: الإديولوجيا...
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-04-2007, 20:02   #1
معلومات العضو
espoire
اسم مستعار
الصورة الرمزية espoire







espoire غير متصل

Niqach الإديولوجيا...




الاديولوجيا؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم..

لعل من المصطلحات الدائعة الصيت خلال هذه الأيام نجد مصطلح الإديولوجيا ، فما هو مردها ؟؟
وماذا يقصد بها؟؟
إذا عرجنا الدرب السلس للمفهوم فيمكن إعتبار الإديولوجيا مجموعة نظامية من الأفكار أو المفاهيم التي تشكل عقيدة أو معتقد ، وبمعنى أخر مجموعة أفكار وعقائد ونظريات يعتقدها أو يعتنقها عصر أو مجتمع أو طبقة إجتماعية .
ومن هنا وكإرهاس أولي يمكن الجزم و القول أن الاديولوجيا بإعتبارها معتقد تعدو أن تكون خلفية ثقافية ورؤية مستقبلية خاضعة لسيرورة التراكم المذهبي .
ولعل إستمراء إستعمالها من لدن وسائل الإعلام قد أزاحها عن مفهومها الحقيقي سيما مع الأحداث التي تنخر الوسط والكيان المغربي (الإرهاب) .
حيث أضحت الإديولوجيا كمصطلح مرادفا للإرهاب أو بالأحرى نسب الإرهاب للإديولوجيا ، وهذا كلام مبتذل من شأنه تحريف المعاني و تغيير مواقع المصطلحات .
فالإرهاب (رغم تحفظي على الكلمة ) هو نتاج لإنعدام الوسيلة وفقدان الرجاء في كافة الناس وفي الواقع بحاضره ومستقبله .
أما الإديولوجيا فهي خلفية تكتنف مجموع الأفكار التي يدين بها مذهب أو نظام أو حتى معتقد لمجتمع معين .
كما أن هناك مجموعة من الفقهاء والعلماء من مختلف المشارب والتخصصات ، اللائي يخلطن في المفاهيم ، حيث يعتبرن تارة أن الإديولوجيا خلفية سياسية ، وتارة أخرى يعتبرنها السياسة نفسها .
وهذا الخلط هو من صميم القصور في إستجلاء الحقيقة .
فالإديولوجيا لم تكن يوما خلفية سياسية أو حتى السياسة ذاتها ، فمن الإديولوجيا يمكن أن نقتبس عدة سياسات حسب حاجة المجتمع وإعتبارا للزمان والمكان وحالة البلاد الإقتصادية .
فالسياسة يمكن أن تكون ثمرة للإديولوجيا ، وليس العكس .
لأن الإديولوجيا تراكم للأفكار والمعتقدات ، أما السياسة فهي تدبير زمني أني قابل للترك كما للتجديد ، وليس تراكما خاضعا لتواتر الأفكار والمذاهب ، بمعنى أخر أن الإديولوجيا هي الكل والسياسة هي الجزء من هذا الكل .
كما السياسة يمكن ان تكون إديولوجية ، أما هذه الأخيرة فلا يمكن أن تكون سياسية .
لأن السياسة هي مجموعة من التدابير الإجرائية أو القانونية لتنظيم وضع معين أو واقع محدد.
وبالتالي لا تعدو أن تكون بنية في المنظومة التي هي الإديولوجيا .
كما أن الإديولوجي صفة تطلق على الشخص المناصر لتفكير نمطي أو قبلي أو المنتمي لمذهب عقدي .
تلكم إخواني كانت محاولة مني لنفض غبار طالما تكدس في تلابيب هذا المفهوم ، وأتمنى صادقا أن أكون قد وفقت ولو مرحليا في تقريب هدا المفهوم إليكم بطريقة سلسة وسهلة وبأسلوب جلي .

وللحديث بقية ..

تحياتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــي espoire