عرض مشاركة واحدة
قديم 23-09-2010, 00:43   #1
معلومات العضو
رانيا على
أمل مضيء
الصورة الرمزية رانيا على







رانيا على غير متصل

افتراضي أمل بلا عمل هو وهم




الأمل هو مصطلح جميل يفيد بحدث أو وضع جيد سيحدث مستقبلا ، لذا ترانا نتعلق به فى ظل الظروف المتدنية سواء كانت هذه الظروف سياسية أم اقتصادية أو أية ظروف معيشية أخرى تسودها معالم البؤس والشقاء . وهذا الشعور الجيد يفيدنا فى التقدم والعطاء بالرغم من الصعوبات المتعددة التى تجابهنا فى رحلة الحياة ، كما أنه سمة تختص بها البشرية فقط دون سواها من أشكال الحياة على الأرض ، ولكن بالنظر الى مجتمعاتنا العربية سنجد أن هناك الكثير من المشاكل باختلاف أحجامها تهدد هذا الصرح المسمى بالأمل ، وهى لا تهدده لكونها مشاكل فقط بل أيضا لعدم السعى الى مواجهتها والعمل على ايجاد حلول جذرية لها . فأغلبية الدول التى نطلق عليها الدول المتقدمة الان لم تكن كذلك فى الماضى بل كانت دولا نامية تعانى من مشاكل كالتى نعانى منها الان بل وأكبر منها ان جاز التعبير ، ولكنها كانت تمتاز عنا بأشياء كثيرة أهمها الأمل الهادف . أى أن تضع أمامها أهدافا للصالح العام وتعمل جاهدة املة فى تحقيق حياة أفضل ، وهذا الفعل الأخير (أى الأمل فى التقدم) تحقق وبنسبة عالية جدا من النجاح . هل تعلمون اخوتى لماذا؟
لسبب واحد ليس الا ألا وهو العمل على تحقيق الأهداف التى تحمل أوضاعا اقتصادية متقدمة للبلد(أى للشعب) ككل ، هذا ما ينقصنا فى الدول العربية - النامية****- وللأسف الشديد نغفله أو بمعنى أكثر دقة نتغافله . نحن نعيش على شعارات ذات معان ضخمة تحثنا على الأمل فى مستقبل أفضل ، وما الذى نحصله؟.... مزيدا من الفقر والجهل والتخلف . فى علم الاقتصاد تعرف الدول النامية بأنها تلك الدول التى تمتاز بكثرة الموارد ، ولكن هذه الموارد لا تتسم بعدالة التوزيع . ليس هذا بسبب كثرة عدد السكان - والتى تمتاز به هذه الدول أيضا - ولكن لأن الكبار يعملون على تحقيق أهداف خاصة ، وضعوا ألف خط تحت كلمة خاصة .
أعزائى لا أحاول القول بهذا أننى ثورية أهدف الى الهدم ، ولكننى أود توضيح فكرة بسيطة هى أن الأمل بدون عمل هو مجرد سراب ، ولا يحق لنا نعت هذا الفعل بالأمل . حاول الكثير فى الماضى تطبيق مبادئ وقوانين لتخطى مرحلة ما يسمى ب ( دول العالم الثالث ) ، ومنهم من حاول تطبيق الاشتراكية ( والتى من أبسط أهدافها أن يتساوى أفراد المجتمع فى أنصبتهم من الدخل القومى ) ، ولكنه فشل فشلا ذريعا ولماذا؟.... لأنه طبق نظاما جديدا ألا وهو الاشتراكية لصالح الحكومة ، أو تبديل مفهوم الدولة من الشعب الى الحكومة ، وللأسف كان ممن يطلق عليهم الأحرار . أين الدولة فى مفهومنا العربى ؟ وأين المصلحة العامة وتحقيق الأهداف الموضوعة لترتقى بشعوب من أقدم الشعوب والثقافات على الأرض؟
هل نستحق نحن العرب هذا؟...... أظن أن الاجابة يجب أن تكون لا
أعزائى أمل بلا عمل هو وهم أخرق.



التوقيع
الحَمَاقَةُ فَرَحٌ
لِنَأقِصِ العَقلِ .
أمَّا ذو الفَهمِ فَيُقَوِّم سُلُوكَهُ .