الموضوع: عدالة الصحابة
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-09-2009, 14:48   #6
معلومات العضو
محمد عبيدة
أمل قادم
الصورة الرمزية محمد عبيدة








محمد عبيدة غير متصل

افتراضي

اهلا بك اخي من جديد و يسعدني حوارك
اما انفاذ النبي لجيش اسامة فقد ذكرت معارضة الصحابة للرسول و لعنه لمن تخلف عن جيش اسامة وفي هذا رد على شبهتك اخي لان الشيعة قد افتروا كثيرا في هذا المجال و ما قلته انت فهو رايهم و اليك هذا النص من الكتب التاريخية لعلماء السير
1) ابن الجوزي:‏المنتظم، 4/9. ابن حبان: السيرة، 1/423. ابن كثير: البداية والنهاية، 6/298.
تهيئة جيش أسامة بن زيد بن حارثة:

أقام رسول الله r بعد حجة الوداع بالمدينة بقية ذي الحجة، والمحرم، ولكنه لا زال يذكر شهداء موقعة مؤتة وقد وجد عليهم وجداً كبيراً فلما جهز جيش أسامة أمرهم r بالمسير إلى تخوم البلقاء من الشام حيث قتل الأمراء الثلاثة....
ـ وكان رسول الله r قد أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم في يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة، فلما كان من الغد دعا r أسامةبن زيد فقال‏:‏ ‏"‏ سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فأغر صباحاً على أهل أبْنى - وهي أرض السراة ناحية البلقاء‏ - وحَرِّقْ عليهم‏"‏
ـ فلما كان يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر بُدئ برسول الله r وجعه فحمّ وصدع. فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده. ثم قال r موصياً وموجهاً له: " اغز بسم الله في سبيل الله فقاتل من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا تتمنوا لقاء العدو فإنكم لا تدرون لعلكم تبتلون بهم ولكن قولوا: اللهم اكفناهم بما شئت واكفف بأسهم عنا، فان لقوكم قد جلبوا وضجوا فعليكم بالسكينة والصمت ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وقولوا: اللهم إنا نحن عبيدك وهم عبادك، نواصينا ونواصيهم بيدك وإنما تغنيهم أنت، واعلموا أن الجنة تحت البارقة"(1) أي بارقة السيوف والصبر في مواطن الشدة والبأس ومواطن الشهادة.
ـ فخرج أسامة t بلوائه " معقوداً " فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي، وعسكر بالجرف. فخيموا به وكان فيهم عمر بن الخطاب، ويقال: أبو بكر الصديق استثناه رسول الله منهم للصلاة وإمامة الأمة، فلما ثقل رسول الله rأقاموا هنالك مخيمين ..............
ـ وبينما كان أسامة t يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن قد جاءه يقول‏:‏ إن رسول اللّه r يموت فأقبل، وأقبل معه عمر وأبو عبيدة فانتهوا إلى رسول اللّه r وهو يموت فتوفي r حين زالت الشمس يومالإثنين فدخل المسلمون الذين عسكروا في الجرفإلى المدينة. ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أسامة حتى غرزه عند باب رسول اللّه rفلما بويع لأبي بكر t أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى أسامة ليمضي لوجهه فمضى بريدةإلى معسكرهم الأول.
ـ فلما ارتدت العرب كُلِّم أبو بكر t في وقف أسامة عن القيام بمهمته التي كلفه بها رسول الله r نظراً لما استجد من أحداث فأبى وكلم أبو بكر أسامة في عمر أن يأذن له في البقاء في المدينة ففعل فلما كان هلال ربيع الآخر سنة إحدى عشر خرجأسامة فسار إلى أهل أبنى عشرين ليلة فشن عليهم الغارة فقتل من أشرف له وسبى من قدر عليه وقتل قاتل أبيه، ثم رجع إلى المدين(2) .............

الحكيم مسلم
__________________________________________________ _________________________

شفقة الصحابة ورأفتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم
بقولهم: ما له أهجر؟

جاء هذا القول في رواية للبخاري رقم (2997):
"حدثنا محمد حدثنا بن عيينة عن سليمان الأحول سمع سعيد بن جبير سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى قلت يا أبا عباس ما يوم الخميس قال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع - فقالوا ما له أهجر استفهموه فقال ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه فأمرهم بثلاث- قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، والثالثة خير إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها قال سفيان هذا من قول سليمان" صحيح البخاري ج3/ص1155
وفي رواية أخرى؛ رقم (4168)؛ "فقالوا: ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون عليه فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه وأوصاهم بثلاث" صحيح البخاري ج4/ص1612
وفي رواية أخرى؛ رقم (4169)؛ "فقال: بعضهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلون بعده ومنهم من يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا" صحيح البخاري ج4/ص1612
وفي رواية في صحيح مسلم رقم (1637)
"وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا وقال بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا قال عبيد الله فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم". صحيح مسلم ج3/ص1259
ذكر عمر رضي الله عنه في هذه الرواية ولم يذكر قولهم: (ما له أهجر؟)
وفي رواية أخرى عند مسلم : (1637) "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر " صحيح مسلم ج3/ص1259
الشرح اخي
كان استفسار الصحابة رضي الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما له أهجر؟" وفي الرواية الأخرى: قولهم: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر" بلغتهم التي يعرفونها ويستعملونها؛ فمادة هجر هي في [طلب الأفضل مع تحمل المشقة] والرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن يرفع خلافًا سيحدث بينهم بأحقية من يخلفه من بعده - لم يعلموه إلا بعدما حدث- يكون سببًا في ضلال طائفة منهم من بعده، فيكتب لهم كتابًا في ذلك ومسائل أخرى، وهو بفعله هذا إنما يحمل نفسه مشقة فوق ثقل وشدة وطأة الحمى عليه صلى الله عليه وسلم، فأشفق عليه من حضر الموقف من الصحابة رضي الله عنهم فقالوا قولهم هذا طالبين له الراحة وعدم إشغال نفسه بذلك.
لأن كتابة الكتاب يعني أنه سيتكلم ويملي كلامًا مطولا فيه مشقة على النبي عليه الصلاة والسلام.
وعللوا ترددهم في تنفيذ أمره بقولهم : "وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله" مطمئنين الرسول صلى الله عليه وسلم على تمسكهم بالكتاب من بعده، وحفظهم له بالعمل به، والرجوع إليه. وهو كفيل بحفظهم من الضلالة، كان هذا في ردهم على النبي وبيان عذرهم في عدم إحضار اللوح والدواة، يبين ذلك قولهم: "استفهموه فذهبوا يردون عليه".
وقولهم هذا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم "يهجر" و "ما له أهجر" لم يغضب أحدًا من الصحابة ولم ير فيه أدنى إساءة للنبي عليه الصلاة والسلام ، ولم يحتج عليه أحد منهم، مما يدل على خلاف الفهم السيئ الذي فهمه بعض أهل اللغة، وأهل الضلال والهوى؛ لقد هم الصحابة بالفتك بمن قال للنبي عليه الصلاة والسلام اعدل؟ فكيف لو أساء إليه أحد ووصفه بالهذيان؟! ... ثم يسكت جميع الصحابة على ذلك ؟! بل إن القول كان من أكثرهم ..
وهل هذا حال من يطلب أن يكتب لهم كتابًا، ثم يرد على قولهم، ثم يوصيهم بثلاث أمور .. ثم يأمرهم أن يقوموا من عنده ..دالا على الهذيان؟!! .. بل هذا الفهم من هذيان أهل الهوى والضلال.. وفاقدي الفقه في روح اللغة.
ثم كان رد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم، وعلى شفقتهم عليه، وطلبهم الراحة له، وطمأنته أنه عندهم كتاب الله: "فقال ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه"، "فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه"؛ أي في دعوتي بأن أكتب لكم كتابًا خير مما تدعونني للراحة وترك الكتابة، فلا شك فيه أن الذي فيه النبي عليه الصلاة والسلام من الخوف على أمته مما سيحدث بينهم من بعده، وطلب السلامة لهم من الفتنة، خير وأعظم من خوفهم على النبي صلى الله عليه وسلم. وأن حرصه على راحة أمته وسلامتها أعظم عنده من خوفه وحرصه على نفسه عليه الصلاة والسلام.
ولو كتب عليه الصلاة والسلام وصية لوصى بالأمر لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكل الإشارات كانت تدل عليه، وكان لا يساوي به أحدًا من الصحابة حتى عمر رضي الله عنهما، ولذلك أحجم علي رضي الله عنه عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لمن الأمر من بعده ... خشية أن لا تكون لأحد من آل هاشم أبد الدهر إن منعها النبي عليًا في حياته، وسيكون رفض تولي علي للخلافة بعد وفاته أعظم إذا احتج عليه بالمنع له في حياة النبي عليه الصلاة والسلام. ... وهذه من حكمة علي ولم يطع عمه العباس رضي الله عنهما الذي كان يدفعه لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم لمن الأمر من بعده؟.
وبين ابن عباس رضي الله عنهما في عدم كتابة الوصية رزية كبرى، "فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم"، فقد طلب كتب الكتاب من خوف الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته فيما وقعت فيه بعده فتفرقت إلى شيعة بجانب السنة؛ رزية كبرى بعد الرزية بموت النبي عليه الصلاة والسلام.
لقد كان ذلك القول من جمع من الصحابة، وليس محبوسًا على صحابي واحد، ولكن بغض أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من قبل الشيعة الذين حملوا عمر هذا القول بفهمهم، وتحاملوا عليه بجهلهم بلغة العرب، وليس فيه إلا طلب الرسول صلى الله عليه وسلم الأفضل لأمته وهو يحمل نفسه المشقة مع هذا الطلب، ودل قولهم هذا على إشفاق الصحابة رضي الله عنهم بنبيهم وقائدهم وقدوتهم ومعلمهم عليه الصلاة والسلام، ولو كتب الكتاب فلن يصرف من يريد الضلالة عن ضلاته، وقد رضي الطاعنون بوصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهذيان ليجعلوا من ذلك الوصول إلى حقيقة دعوتهم بإسقاط من أوصلوا الإسلام للناس، ونشروه في الأرض، وضحوا من أجله بأنفسهم وأموالهم، فيسقط الإسلام بإسقاط هؤلاء الذين حملوه وبلغوه.
وهذا الأحاديث التي رواها البخاري ومسلم وغيرهما شهادة لعلمائنا بأنهم يتبعون منهجًا في قبول الحديث بعيدًا عن الهوى في غياب الفقه اللغوي القاطع الذي يبين حقيقة مثل هذا القول؛ فلم يسقطوا هذا الأحاديث من كتبهم خشية استغلال أهل الأهواء والضلال لها.
ابو مسلم العرابلي

ملاحظة انا لا علم لي حتى ارد على هذه المسائل فنقلتها من بعض الاخوة وذكرت اسماءهم للامانة



التوقيع