سلام الله عليك أختي الكريمة مها.
بداية نرحب بك أختا كريمة بيننا في بيت الأمل الذي هو بيت لكل من طرق بابه عسى أن يجد هذا الطارق الأمن والطمأنينة والسلوى بين إخوة له في الدين.
أختي مها، بالنظر إلى الوجه الإيجابي من الحياة التي يحياها الواحد منا حتما سوف يرى الوجه المشرق منها، فزوجك وأهله هم أناس طيبون كما جاء على لسانك ردا على استفسارات أخي عبد الهادي على الرغم من خلفية زوجك، فبما أن زوجك طيب المعشر معك فلماذا لا يكون إصلاح أمره على يديك، وبهذا تكونين قد كسبت فيه الأجر العظيم، أما بخصوص أمر إخبار اهلك فأنا أحبذ أن تمهدي للأمر، فهم سوف يعلمون بالأمر لأن مثل هذه الأمور لا تخفى وإن طال الزمان لهذا، فخير لك أن تعلميهم أنت قبل أن يعلموا من جهة أخرى وتشبثي بزوجك حتى يقضي الله أمره، على الرغم من الأخطاء التي ارتكبها عسى أن يغفر الله لنا وله.
هذا من جهة، أما من جهة ثانية فعليك أختي أن تجلسي مع نفسك وتفكري في الأمر جيدا، فنحن مهما قلنا و نصحنا يبقى الأمر بين يديك، فأنت من عليه أن يقرر مصير هذه العلاقة، من وجهة نظري فإن كان هذا الرجل يستحق أن تواجهي العالم من أجله فعليك بذلك، خصوصا وأنه الآن يمر بظرف صعب، فإن كان ليس من أجله فمن أجل ذلك المولود الذي سوف يحرم من حنان الأب، فموقفك أختي لا تحسدين عليه، فأنت بين أمرين أحلاهما مر: إما أن تقفي إلى جانب زوجك وهذا ما يجب أن يكون لأنه رفيق دربك في هذه الحياة، وإما أن تواجهي كلام الناس، وهذا أمره هين فالناس يتكلمون بسبب وبغير سبب ولن تستطيعي أن تغلقي أفواه كل الناس، إذن أختي استخيري الله في أمرك فهو الذي سيلهمك الصواب إن شاء الله تعالى.
أتمنى أختي أن أكون بكلامي هذا قد وضحت لك بعض الأمور التي خفت عنك، مع دعواتي أن يخفف الله كربك وأن يقويك على مصابك.
تحياتي.