حسنا اختي رانيا، ماذا عساي أقول، بداية اشكرك على نقل القصة، ولكن اسمحي لي ان اتدخل قليلا ...
بداية ساتكلم من خلال موقعي الاقتصادي كموظف حكومي فقير، واتكلم متفقا مع تعريف الفقير "من مصاريفه أكبر من مداخيله"، واسالك أين السعادة في الفقر؟ للاسف هي غير موجودة ولكننا نحن الفقراء نقنع أنفسنا دائما بأن نعيم الفقر لا يعادله شيء، وكأن المال مع الخير لا يستقيم، الفقر للأسف هو سبب بلاوي العالم بمشاكله التي لا تحصى ولا تعد، المال قوام الاعمال، وبالمال تحقق كل ما تريده من خير، أما الفقر فلا يولد سوى أماني في القلب لا تتجاوز المتر الواحد أمام صاحبه، أتفق تماما معك في أن الجاهل إذا امتلك المال سوف يعيش شقيا ولا اعني بالجاهل غير المثقف ولكن أقصد الخاوي دينيا، وتعاملت مرة مع طبيب له نسبة في مصحة كبرى فاقسم لي بالله أنه فقير وهو فقير فعلا لأنه شقي بماله، الشقاء والسعادة بالثروة مرتبطة بالشخص، بفكرته وشخصيته، بأعماله وبما قدم وبما أخذ، وللأسف ارتبط الفساد دائما بالأغنياء لوجود الآلية والدافع للفعل المشين، أهم قاعدة أراها في الثروة لو آمن الشخص أن ما لديه هو مال الله في يده، فلو اقتنع الغني أن هذا مال الله وعليه المحافظة عليه ، فسوف تسير الامور كما يجب ...
تحياتي لك