عرض مشاركة واحدة
قديم 31-10-2010, 20:08   #3
معلومات العضو
السعيد الهسكوري
أمل قادم
الصورة الرمزية السعيد الهسكوري







السعيد الهسكوري غير متصل

آخر مواضيعي

افتراضي

أولا أشكرك أختي الكريمة على هذا الموضوع الهام والهادف.
لبس الجن للإنسان حقيقة لا مفر منها، فقد سمعنا من أقربائنا وأصدقائنا وجيراننا عن جن يسكنهم. ومن خلال تجربتي وبحثي في هذه الحقيقة وجدت أن أسباب لبس الجن للإنسان كثيرة ومتعددة وسأحاول إن شاء الله أن اظهر بعضا منها.
هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى لبس الجن للإنسان، منها أن يعتدي إنسان على جني دون قصد، ومثال على ذلك أن يفرغ الماء الحار في دورة المياه أو صراخ أو الغناء في المرحاض أو ضرب حيوان، فمن المعلوم أن الجن يستطيع أن يتحول إلى هيئة أي مخلوق. أما السبب الثاني فغالبا ما يكون أذية الإنسان لأخيه الإنسان عن طريق السحر والشعوذة وما يصاحبهما من أعمال. والمس الأخير هو من يريده الإنسان لنفسه، فيأخذ النجاسة إلى المسجد أو يدنس القران فيخدم جني مقابل أن يسرق له الجني السمع من السماء ليخبر به أناسا ضاعت وديعتهم، وهؤلاء هم ما يصطلح عليهم بالعرافة (أو الشوافات كما يصطلح عليهم في المغرب).
ذات يوم وجدنا أنا وصديقي – مصادفة – أنفسنا نحاور جني دون أن نقصد. كان الوقت ليلا وكنا في مقبرة (بمدينة وزان بالمغرب)، فاذا بنا نصادف أحد المخبولين أو المجانين وكنا نعرفه، فقال له صديقي: أين أنت ذاهب يا فلان (ناداه باسمه)، فقال له: أنا لست فلان، أنا اسمي كذا. فقال له صديقي: أين أنت ذاهب يا فلان؟ فرد عليه: أنا أتجول فقط. فقال له: أين فلان؟ (يعني الاسم الحقيقي للشخص المجنون) فرد عليه: إنه في ضريح "سيتامي بن محمد". فقال له: لماذا سكنته؟ فقال: عن طريق عمل. المهم دار الحوار بيننا لأكثر من نصف ساعة، فبصق صديقي على في الأرض بشكل عفوي، فقال له: لا تبصق مرة أخرى. فقال له صديقي: لماذا؟ قال: قد يكون أحد مارا من هنا دون أن تراه فتأذيه فيسكن جسدك (يقصد أحد الجن). وفجأة وقف وقال: أنا ذاهب إلى حال سبيلي. فقلنا له: اجلس معنا حتى نذهب جميعنا. فرد وقال: أنا لست مثلكم، أنا وقتي محدد، فإن مر ولي من أولياء الله ووجدني هنا سيحرقني. فقلت له: وهل أولياء الله موجودون في عصرنا هذا؟ فرد: نعم، لا يعلمهم إلى الله. ورحل مسرعا، فتبادلنا نظرات استغراب أنا وصديقي بعد ذهابه.
وفي الختام أحب أن أقدم بعض النصائح عن كيف نقي أنفسنا من كل هذا: الطهارة وقراءة القران واجتناب الأماكن المهجورة والبكاء والنواح. وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمان الرحيم. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون. صدق الله العظيم.