الموضوع: أحتاج للمساعدة
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-06-2010, 22:34   #4
معلومات العضو
عبد الهادي اطويل
ادارة الأمل
الصورة الرمزية عبد الهادي اطويل






عبد الهادي اطويل غير متصل

آخر مواضيعي

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أهلا بك أختي الكريمة أمينة..
قبل أن ابدأ بعرض أفكاري واقتراحاتي عليك بخصوص مشكلتك، أحب أن أنبهك إلى أمر بسيط لكنه مهم، حيث قلت إنك نجحت هذه السنة بفضله، لكن طبعا أنت تعلمين أن نجاحنا في هذه الدنيا إنما بفضل الله، ثم بفضل من يساعدوننا بعد الله عز وجل، وأحسب أنك قصدت ذلك، ولعل العبارات خانتك وحسب في ظل الموقف الذي تمرين به..
ردة هذا الشاب بسبب مرضه رغم ما تبدو عليه من قسوة إنما تعبر عن حبه الصادق لك واهتمامه بمصلحتك، لذلك فضل العزلة وألا يجعل حياتك ترتبط به، لكنه بالمقابل أراه قد أطلق العنان للاستلام والانهزامية وكأن الحياة قد انتهت، وكم من مريض عليل شفاه الله بعدما توكل عليه وأبان العزيمة، وكم من صحيح سليم انقضى أجله فكان أمر الله فيه، ولنا أيام نحياها في هذه الدنيا أسواء مرضنا أم كنا أصحاء، وإنما المرض ابتلاء، فأمر المؤمن كله خير، فإن أصابه خير وشكر الله كان له به خير، وإن أصابه شر فحمد الله وشكر كان له به خير أيضا، وهذا الكلام علمه لنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام..
أما بالنسبة لك، فعليك أن تعلمي بأنك بإعراضك عن الأكل والنوم إنما تزيدين الأمور تعقيدا، ولن تحلي أي مشكل بل سوف تزيدينه تعقيدا، واعلمي بأن رب العزة لو أنه أتاح لنا رؤية مصيرنا لما اخترنا غير المصير الذي نحن فيه، فربنا جل في علاه دوما يختار لنا الأفضل، وهو ما يجب أن نقتنع به، فالخير فيما اختاره الله دائما وأبدا، لذلك عليك وعليه أيضا أن يتشبع بهذه الأفكار والعقائد، لأنها تحول الحياة نعيما بعدما يجعلنا اليأس نراها جحيما..
أعرف صديقا لي أخبرني أن أحد معارفه كان قد أصيب بمرض السيدا، وأغلب الظن أنه أصيب به من حيث لا يدري (إما حقنة طبيب إلخ)، لكن الرجل كان مؤمنا، ولم يتذمر وعاش حياته بثبات وعزم، ولعله توكل على الله واستعان بإعانة نفسه بكل ما هو طبيعي، والنتيجة كانت أن شفاه الله من المرض الذي يعلم الجميع أن لا شفاء له، حتى استغرب الأطباء أنفسهم!! لو أن صاحبنا هذا قد دب فيه اليأس هل كان ليحقق ذلك؟؟ لست أظن ذلك..
وكما لا يجب أن ييأس هذا الشاب أيضا عليك أنت ألا تخطئي وتيأسي وتظلمي نفسك، فإن لجسدك عليك حق، وإنما خلقنا في هذه الدنيا لنعبد الله عز وجل، ومهما ابتلينا علينا أن نجعل يقيننا في الله كبيرا، وأن نهتم بأنفسنا وصحتنا كما طلب منا الله عز وجل لنكون أصحاء أشداء متمسكين بدينه غير ظالمين لأنفسنا، حينها فقط يمكن لنا أن نساعد غيرنا، فلا يمكننا أن نساعدهم ونحن أصلا عاجزين عن مساعدة ذواتنا..
أخيرا أقول لك يا أختاه: كوني قوية، واستمري في دعمه حتى يقوى هو أيضا، ولو أمكنه قراءة هذا الموضوع بردوده لكان أفضل، عله يغمض عين اليأس، ويفتح عين الأمل..
أرجو له الشفاء، ولك التوفيق والسعادة بحول الله..
مني لك أرق تحية..



التوقيع