أهلا بك أختي ورود مجددا وآمل أن يجعل الله أيامك كلها سعادة.
الأمور كانت سائرة على خير ما يرام بينكما، فعلى الأقل الشجار قد قل وهذه كانت الخطوة الأولى، لكنك لم تستطيعي مسايرة الموقف وهنا لن أعاتبك فما حدث قد حدث على الرغم من أن اتهامك له بالخيانة كان تسرعا منك. المهم الآن ماذا يجب أن نفعل على الأقل حتى تمر سحابة هذا الاتهام. من الجيد أن باب الحوار لازال مفتوحا بينكما، فحاولي أختي أن تعتذري له عن اتهامك إياه وقولي له بأنك كنت في حالة لم تستطيعي من خلالها أن تميزي ما تقولين على الرغم من أن هذا الأمر ربما سيعتبره ضعفا منك لأن طباع زوجك متقلبة، لكن هي الأمور التي دعت إلى إتباع هذا الطريق لكي تعود الأمور إلى نصابها، وطبعا أنا لا أعني باعتذارك له أن موقف زوجك سليم، فما يفعله من تصرفات أمر مجحف في حقك، لكن وحتى تستمر الحياة وتعود الأمور إلى نصابها بعون الله وجب على أحدكما التضحية والصبر حتى ييسر الله أمركما، وهو ما أحاول مساعدتك بخصوصه قدر استطاعتي أختي الكريمة.
أريد أن أسالك هل زوجك كان على هذا الحال قبل زواجكما أم بعده؟ وما الذي جعله يتغير على هذه الشاكلة؟
هذا الأمر لا يعرفه إلا أنتما الاثنين. فإذا كانت هذه طبيعته منذ البداية فحتما سوف يستغرق وقتا لكي يتغير، ولهذا يجب أن تضاعفي من جهودك حتى يتغير، وإذا كان هناك من سبب ما جعله إنسانا متقلبا فما عليك أختي إلا معرفة هذا السبب، لأنه إذا عرف السبب كما يقال بطل العجب، وهذا ما يجب أن تصل إلى معرفته أختي.
دعي الأمور على حالها على الأقل خلال هذه الفترة؛ يومان أو ثلاثة مثلا، فالوقت خير طبيب للجراح أختي، وخلال هذه الفترة حاولي أن تتقربي منه على الرغم من صده لك، فالمهم أن تكون محاولتك نابعة من أعماقك ولا تكثري عليه بالطلبات إلا الضرورية وعامليه كطفلك وحتما سوف يحن إلى دفء الأسرة من جديد. اختاري الوقت المناسب لكل محاولة وإن شاء الله سوف يعوضك الله خيرا على صبرك من اجل الحفاظ على بيتك وأسرتك.
حاولي أختي أن تتفادى الصدام معه في هذه الأيام ربما هو في قرارة نفسه لا يريد أن يتشاجر معك والدليل أنه يترك المنزل ويفضل الخروج على البقاء، وهذا مرده كونه لا يشعر بالراحة فيه على الرغم من أن السبب قد يكون لكما معا يد فيه، وعليكما معرفة هذا السبب الذي أوصلكما إلى ما أنتما عليه الآن، وهذا ما ألح عليه أختي.
آمل أن تتحسن الأمور بينك وبين زوجك.
في انتظار جديدك.
تحياتي.