عرض مشاركة واحدة
قديم 24-04-2010, 17:13   #6
معلومات العضو
آمال علي
أمل قادم
الصورة الرمزية آمال علي








آمال علي غير متصل

آخر مواضيعي

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي مروى أود أن أخبرك عن تعاطفي معك، كنت أود أن أتدخل منذ البداية لكن لم تسنح لي الفرصة، أريد أيضا أن أؤكد تأييدي للأخ عبد الحفيط في كل ما ذهب إليه.
يحيط بي الكثير من المتزوجين ولكل واحد منهم ظروفه الخاصة به قصتك هذه ذكرتني بامرأة قريبة لي، زوجها في بداية مشوارهما أبدى لها رغبة في أن يتركها تعمل وتخرج، وهنا بدأت المشاكل تتهاطل على رأسها حيث بعد مدة منعها من العمل وكان يذهب حتى إلى المدرسة التي تدرس فيها ويثير لها المشاكل أمام مرأى ومسمع الجميع، كان يضربها في المنزل ويقول لها كلاما جارحا وكان لها ولدان هما صغيران لكن تعجبت لأمر أكبرهما فقد حفظ كل ما كان يقول ويفعل أبوه لأمه، إضافة إلى أنه لا يستطيع أو لا يكلف نفسه عباء نفقته على زوجته وأولاده فكان لزاما لها أن تعمل وتساعده على أعباء ومصاريف المنزل، والسبب في كل هذه المشاكل ليس رفضه للعمل وإنما غيرته المفرطة حيث كان لا يتحمل وجود زوجته في المدرسة وسط أساتذة وتلاميذ كان يغار من الجميع، عندما يثير المشاكل يندم ويطلب أن تسامحه فتفعل لكن بعد مدة يتكرر السيناريو وهكذا، كان الجميع ينصحها بعدم ترك البيت وعدم طلب الطلاق لكن لا أحد كان يعيش تلك المأساة أو يحس بها غيرها، فلا يحس بالنار إلا من أحرقته، توالت الأيام هي بين مد وجزر، يثير المشاكل يضربها تخرج هي وتذهب إلى بيت أهلها ثم يقنعها الناس بالعودة إلى أن جاءت القطرة التي أفاضت الكأس، فطلبت الطلاق، وكان لها ذلك بعد مداولات وذهاب وإياب، واليوم استطاعت أن تشتري بيتا يأويها هي وأولادها، وهي في أحسن الأحوال، تعمل ولها سمعتها الطيبة كأستاذة وسط جميع الناس، بعيدا عن المشاكل التي كان يثيرها زوجها.
أختي مروى أنا هنا لا أدعوك أن تمشي نفس طريقها فهذه القصة على سبيل التمثيل فقط فبعض التجارب تحفظ ولا يقاس عليها، أود فقط أن أقول لك أن الزواج رابط مقدس وإن أستحالت العشرة بين الزوجين حينها يطلب أحدهما الطلاق فقط عندما يكون هناك سبب وجيه ومشكلة كبيرة جدا، أكرر عندما تكون مشكلة وجيهة فعلا، أدعوك لأن لا تتسرعي في الحكم على زوجك بهذه الطريقة إن بعض الظن إثم، يقول الله تعالى: "إذا أتاكم فاسق بنبإ فتبينوه"، كذلك من أحب شخصا ضحى ووقف صامدا أمام الرياح العاتية، ولا تنتظري منه التضحية فقط قومي بواجباتك على أكمل وجه وامنحيه الحب والتقدير والاحترام وبادريه أنت بود ولطف، ولا تغضبي وقت غضبه هو، ولا تصرخي أنت عندما يصرخ هو تعاملي بروية وهدوء ودعي عزة النفس وكرامتها جانبا فلا وجود لها بين من يحب، كل هذا والمزيد ولا تنتظري منه شكرا أو أن يبادلك بنفس الطريقة في المعاملة فكل شخص له طريقته في التعبير عن مشاعره، أتعرفين شيئا إن الحب والاحترام واللطف والرقة تجعل أقسى الصخور تلين، هذا هو الحب إنه العطاء دون مقابل، أن كان قدرك أن تكوني الطرف الذي يضحي فلا تيأسي فلربما خبأ الله لك ما لا تعلمين إنه يمهل ولا يهمل، فقط كوني صبورة ولا تتسرعي. وربما كان يحبك لكن بطريقة عنيفة؟...
بادريه أنت بالحديث وليكن حديثك في كل مرة متغيرا ولا تكوني روتينية، لا تحددي وقتا يتعود عليه في أن تتصلي به في كل مرة غيري الوقت، غيري التحية في كل مكالمة، لا تتحدثي عن موعد رجوعه الى البلد فقط أخبريه أنك متشوقة لرؤيته وكفى، ولا تتركي مجالا للحديث عن الماديات إلا عند وقت الضرورة، فقط حديث الروح للروح هو حديث الحب اجعلي من نفسك امرأة متغيرة حتى تجعليه يتوق لأن تتصلي به وينتظر منك مفاجآت صارة، بالكلام والهمس وغيره، حتى تلفتي انتباهه لك، انت فقط من يستطيع أن يجعله يخرج فكرة أنك أصغر منه سنا من رأسه بطريقة تعاملك معه، إن كان ينزعج لخروجك فاخبريه أيضا أنك تكرهين الخروج إلى غير ذلك، إنها حركات بسيطة في ظاهرها، وهي تضحية كبرى منك لتحافظي على زوجك وبيتك، وادعوك أيضا إلى صلاة الإستخارة فما خاب من استشار الله عز وجل في كل شيء، كذلك لا تأبهي لما يقوله الناس في حق زوجك بل بادري بالدفاع عنه، هو فقط سندك في الحياة وشطرك الآخر الذي أراده الله لك فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، إرضاء الناس غاية لا تدرك، التغيير مفيد وضروري في حياة كل إنسان، وحاولي أن تجعليه أيضا يتغير فالزوج في بعض الأحيان يكون كالطفل الصغير أمام زوجته استغلي كل الفرص المتاحة لك في أن تصبح المياه في مجاريها، حتى وإن كان بعيدا عنك فبصوتك، وكلامك، ومشاعرك، ثم يتوق لرؤيتك ثم العودة الى احضانك إن شاء الله العلي القدير، أعلم أن الكلام سهل والتطبيق صعب لكن لا مناص من المحاولة فإذا وصلت إلى طريق مسدودة معه -وانا لا أتمنى ذلك- حينها لكل حادث حديث فقط لا تتسرعي أختي...الشيء الذي يجعلك تصبرين هو حبك لزوجك
ربما كان يرى أن الحياة الزوجية هي ماديات فقط وعليه ان يتكفل بمصروفك وحاجياتك، عليك أنت أن تجعليه يعلم أن الحياة الزوجية حب وود وتعاطف قبل كل شيء
عذرا على إطالة كلامي، وإن كانت أفكاري مشتتة، إلى أن تحدث معك أي مستجدات -سارة- أترككي في رعاية الله المعين.
ولك مني ألف تحية وتحية



التوقيع

متفرد بصبـــــابتي متفـــــرد بكـــــآبتي متفـــرد بعنائــــي
ثاو على صخر أصم ليت لي قلبا كهذي الصخرة الصماء
ينتابها موج كموج مكارهي ويفتها كالسقم في أعضائي