الموضوع: كلام الناس
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-03-2010, 22:37   #2
معلومات العضو
عبد الهادي اطويل
ادارة الأمل
الصورة الرمزية عبد الهادي اطويل






عبد الهادي اطويل غير متصل

آخر مواضيعي

افتراضي

إذن هو الحديث عن كلام الناس، أو بالتحديد: الكلام الذي يقال بين الناس في ظهور الناس.. موضوع مهم أخي كريم وفعلا يمكن اعتباره مشكلة اجتماعية عويصة..
إن الكلام الذي يقال بين الناس في ظهورهم مما لا يروق لهم هو ما يعرف بالغيبة، فالغيبة كما عرفها الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام هي "ذكرك أخاك بما يكره".
وبحسب رسولنا الكريم أيضا فإنه إذا تحدث المرء فيما يخص أخاه المسلم غيبة بما فيه كانت غيبة، وإن حدث بما ليس فيه كانت بهتانا، وإن حدث بما سمع عنه كانت إفكا..
وقد يحدث بعض الخلط بين الغيبة والنميمة، حيث إن الفرق بينهما هو نية السوء، حيث إن الذي يمشي بين الناس بالنميمة تكون نيته الإساءة بينهم بالكلام، بينما الغيبة هي كلام في ظهر الغيب بغير هذه النية.
ومن المتفق عليه إجماعا أن الغيبة محرمة شرعا، فقد قال الله عز وجل في محكم كتابه العزيز:
" ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم" (سورة الحجرات، الآية 12).
كما قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: " فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"
وهناك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة تؤكد على تحريم الغيبة..
لذلك وجب علينا حفظ ألسنتنا حتى نتقي بذلك حصد السيئات والإساءة لغيرنا من حيث لا نعلم، فكلنا نعلم حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عن المفلس الذي يصلي ويصوم ويزكي ويقوم بسائر العبادات لكنه كان لا يحفظ لسانه ويؤذي به الناس فكان ذلك سببا لجعله من أصحاب النار..
شخصيا أعتقد بأن انتشار الظاهرة مرتبط بمدى ارتباطنا بمبادئ ديننا الإسلامي السمحة، وجلي الآن بأن مجتمعاتنا العربية قد ابتعدت كما هو ظاهر جلي عن تعاليم هذا الدين، فكان أيضا متوقعا أن تصيبنا مثل هذه الآفات الاجتماعية وغيرها كثير، فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومتى ارتضينا العزة بدونه أذلنا الله، كما قال عمر ابن الخطاب رضي الله..
وحيث إن المشكلة لها ارتباط بالأساس بالزيغ عن مبادئ ديننا السمحة، فإنه لا خلاص برأيي إلا بالرجوع للقيم النبيلة التي يربينا عليها ديننا الحنيف، حيث المحبة والتسامح والإخاء والتعاون وغير ذلك من القيم التي لو اجتمعت في مجتمع ما كان إلا ليسمو، ولو انتفت عنه ما كان إلا ليتقهقر..
كما علينا أن نتحرى الصحبة الصالحة، حتى إذا ما مال أحدنا إلى التحدث في شخص غائب كان له البقية ناصحين، وعلى مثل ذلك يجب أن نجتمع، لتكون مجالسنا مجالس خير لا مجالس سوء..
أكتفي بهذا القدر في ردي هذا، وأسأل الله أن يصلح من حالنا وأن نرجع إلى قيمنا الدينية السمحة، فمعها تصلح أحوالنا وتتيسر بإذن الله..
مراجع:
الغيبة - موقع صيد الفوائد
ما الفرق بين النميمة والغيبة وما كفارتهما؟ - موقع إسلام ويب



التوقيع