في مرة من المرات، وبينما كان أحد المدرسين يوزع قطع حلوى مهنئا طالباته على العلامات العالية التي حصلن عليها وعلى المجهود الكبير الذي بذلنه خلال المرحلة الدراسية، قدم لإحداهن قطعتي حلوى من نفس العلامة التجارية الفاخرة لكن إحداهن كانت مكشوفة والأخرى ملفوفة. بدون أدنى تردد التقطت الملفوفة وشكرته، فسألها: لماذا لم تأخذي المكشوفة؟ فهي سهلة للأكل ومن نفس العلامة التجارية، فردت الفتاة: لكن قد يكون الغبار قد مسها، ولربما فتحها أحد قبلي فوجد بها شيئا فتركها.. فقال: وقد تكون جيدة لا شيء بها. قالت: أجل، لكن مجال الشك يبقى دائما مفتوحا. فقال لها قبل أن ينصرف والابتسامة تعلو محياه: وكذلك الحجاب. أختي بشرى، أعتذر عن التأخر في الرد بداية، وأتمنى لك عيدا مباركا سعيدا وكل عام وأنت بخير. بالنسبة لمشكلتك التي قدمت، فإني أقرأ حلها في كل كلمة كتبتها، لذا سأحاول التوضيح ما أمكن وأتمنى أن أوفق في ذلك. بالنسبة للعلاقة التي تجمعك بابن خالتك، فهي ليست حبا بالمعنى الصحيح، وعلاجه البعد عن الطرف الآخر لأن هذا النوع من الحب سريعا ما ينسى، وذلك واضح عندما قلت أنه يصعب عليك فراقه عند بداية الدراسة، ولا ترتاحين إلا بعد شهر أو شهرين ^_^ يكفي أن تغيري مكان سفرك العطلة المقبلة إن أمكن، وإن كان لزاما السفر إلى هناك مع العائلة فيكفي ألا تتواصلي معه كثيرا خصوصا على انفراد، وستحل المشكلة. لم أطرح اقتراحات أخرى بخصوص الارتباط لأنك ذكرت أنه ليس أهلا لتحمل المسؤولية الآن، أضيفي إلى أنك إن كنت حقا تحبينه، فلا أظن أن محبا يقبل أن يهدم مستقبل حبيبه فقط ليبقى بقربه، وبالتالي الابتعاد عنه هو الحل الأمثل ناهيك عن أنه أولا وقبل كل شيء رجوع إلى مقلب القلوب. لكن لا بد من إضافات أجد من واجبي قولها لك وأرجو ألا تملي من طول الجواب: قد تتساءلين، كما تساءل غيرك، لماذا سألتك عن هويتك على skyrock، والآن سأوضح لك ولهم: لم يكن سؤالي كما اعتبره البعض بدون سبب أو محاولة للإحراج أو التشهير، والدليل أنه لو كان يحرجك التعرف عليك لما وضعت صورك للجميع، أليس كذلك؟ ^_^ والأسئلة التي قد تكون إحراجا حقا ستجدينها على الخاص إن شئت أجبتني عنها ويمكن أن يكون التشخيص أدق والحل أكثر مطابقة لحالتك. لقد سألت لأعرف ما أمكن طريقة تفكيرك وعيشك (لأنك إن لم تكوني صاحبة الصور كان جوابي سيكون عبارة عن مجموعة من الاحتمالات ولن أقدم ردا واحدا هو في نظري الأقرب للصواب) على ما اتضح لي أنك لا تعانين من الرقابة المشددة في البيت، بل وتعيشين في نوع من الحرية أو "التحرر" وهذا الوضع في نظري سيزيد من صعوبة تطبيق الحل السابق. لذا فخذي مني بضعة خطوات عملية تساعدك في ذلك: 1-حاولي أن تغيري من نمط لباسك، وأتمنى أن تتأملي القصة التي بدأت لها ردي (خفت ألا تقرئي الجواب كاملا إن لم يرضك ما قلت فلا تقرئين القصة، وهي أهم ما أود إيصاله لك، لكن ما دمت وصلت إلى هذه العبارة فأنا أكيد أن قلبك لا زال نقيا ولا ينفر من نصيحة أخوية) اعلمي أنك كلما قللت من المكشوف في جسمك، وأكثرت من اللباس غير الواصف لبدنك كلما قلت نسبة الشك (في القصة) والحجاب في نظري أرقى لباس للأنثى ( لا تعتبري الحجاب تضييقا، ولا تقولي إن هناك فتيات محجبات ويقمن بأفعال لا تقومين بها، ولا تتبعي من يفرض على الأنثى لباسا واحدا أو لونا واحدا، ويمكن أن نتحدث في هذا لاحقا إن جاءتنا البشرى منك يا بشرى وقررت ارتداءه) أتدرين لم ذكرت هذا الإجراء؟ لأنه وإن تخلصت من ابن خالتك فإن الباب يبقى مفتوحا لابن العمة وابن الجيران... وستتكرر نفس الحالة، وسنبقى ندور في حلقة مغلقة 2-بشرينا بأنك حذفت صورك من النت، وبالمناسبة، علمت أن أختا لي في مثل سنك تقريبا وضعت بعض صورها على facebook وإن كانت بلباسها الشرعي وحجبت رؤيتها عن غير من تسمح لهم هي بذلك، لكنها بعد حوار مع أختي الكبرى اقتنعت أن الوقاية خير من العلاج وأن ما يمكن فعله بتلك الصور في زمن الفوتوشوب قد يؤدي إلى مشاكل هي في غنى عنها، ولو كان بمقدوري تدبير لقاء بينكما لتقنعك أنت أيضا لما ترددت ^_^ 3-أنصحك بمشاهدة حلقات المراهق المبدع على موقع قناة الرسالة، خاصة حلقات: المراهق المصمم والمراهق الوسيم، وإن تعذر عليك مشاهدتها فيمكنني المساعدة 4- املئي وقتك قدر المستطاع بالقراءة (ولا أقصد الدراسة) وإن أبديت الرغبة في ذلك دللتك على بعض العناوين. ختاما، تقبلي أختي الكريمة كلامي الطويل، لكن اعلمي أنه ما كان ليطول لولا رغبتي الصادقة في تجنيبك أخطاء وقعت فيها أو عايشت من وقع فيها. ولك مني أرق تحية