عرض مشاركة واحدة
قديم 26-08-2009, 15:27   #4
معلومات العضو
خالد زريولي
نجم الأمل
الصورة الرمزية خالد زريولي








خالد زريولي غير متصل

آخر مواضيعي

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم



في البداية، أود أن أخاطب أختي الكريمة نرجس الحياة.
عندما لا نجد تفسيرا لشيء، فهذا يدل على قصورنا نحن في إدراكه وليس وجود سبب اصلا.
فإنك عندما تقولين: "لم أستطع أن أجد مبررا لتصرف ابن خالتك هدا.. فإن لم يكن يحبك فلم يقدم على خطبتك" فإنك حكمت على أنه لا يحبها فقط لانك لم تدركي سبب تصرفاته.. وهذا قد يسقطنا في استنتاجات خاطئة، لذا فعلينا أن نتريث.

أحترم رأيك، لكني لمست فيه جواب تلك الفتاة العشرينية المستعدة تمام الاستعداد لتحب (بفتح الحاء) ولا ينقص إلا الطرف الآخر.
وبالتالي فالقرار الصائب هو أن تختاري الأستاذ لأنه أعرب عن استعداده فتكتمل المعادلة.
لكن إذا ما جعلت نفسك خارج الصورة فإنك سترين أمورا كثيرة مغايرة.. لقد قلت أن الحب من طرف واحد قاتل. فكيف تقبلين للأستاذ أن يرتبط بفتاة لا تحبه، بل وتحب غيرهن وتطلبين منها أن تفكر فيه بجدية وكأن الحب يمكن ان يتحكم فيه بهذه الطريقة. إذن لما تعرضنا لكل هذه المشاكل من البداية.



أختي الكريمة ياسمينة

سأحاول في جوابي الذي ما هو إلا وجهة نظر، وأحترم رأيك في النهاية ورأي الإخوة الأعضاء إن خالفتهم في شيء، أن أتطرق إلى جانبين أساسيين: الاول شرعا والثاني اجتماعي نفسي إن صحت التسمية..



فمن الناحية الشرعية،
لقد قلت "في هذا الصيف رجع ابن خالتي ليكلم امي بشأني وفوجئت باتصال أستاذي أنه آتي لخطبتي"
وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ، حتى ينكح أو يترك } . متفق عليه

لذا فهناك تفاصيل غائبة، لا تمكن من تبين الامر بصورة واضحة، كأن تكون أمك وعدت ابن خالتك بشيء، أو وعدت الأستاذ بشيء... فالأحرى أن تستفسري أحد التقاة في بلدك أو أحد الأئمة المشاهير لتحديد ما إذا كانت هناك أولوية لأحدهما على الآخر، ويجب تقديم خطبة أحدهما فإن فسخت يكون الحق للآخر أم أنهما سواء.

أما من الناحية النفسية الاجتماعية، فهل تساءلت عن سبب تعامل ابن خالتك بهذا الشكل؟ وهل سألته هو؟
مرة سألت فتاة: مرت سنة ولم أسمع منك كلمة حب أو عبارة رومانسية إلا في رسالة قصيرة نادرا، وهذا أمر يزعجني، قالت: أنا لا أعرف أن أتكلم بكلام رومنسي، فسألتها عن الرسائل، قالت إنها تكتبها أكثر من مرة، وتختار الكلمات، وما ذلك إلا في محاولة لإرضائي. طبعا لم أتفهم كلامها. فقد كان في نظري أن أي شخص يستطيع أن يعبر عن مشاعره قولا. لكن، مؤخرا، وبعدما بدأت أبحث قليلا في مجال الشخصيات وتنوعها، ادركت أنني شخصية رومانسية (وهي التي تعبر عن مكنوناتها قولا) بينما كانت هي شخصية ساكنة (شخصية هادئة تعبر بالأفعال).

وقد يكون الامر كذلك بالنسبة إليكما، فقد تكونين شخصية رومانسية تعبرين قولا وتنتظرين منه ذلك، وهو شخصية ساكنة يعبر بالفعل وينتظر منك ذلك، وقد يكون الهاتف الذي كان على ما فهمت الوسيلة الاساسية لتواصلكما قناة غير مجدية، لأنه لا يترجم السلوكات. فيبدو جافا.
فإذا ما كان هذا هو السبب فيكفي أن يعرف كل شخصية الآخر ليحصل التفاهم.

قد يكون متدينا (وإن لم تكن مظاهر التدين ظاهرة جدا) أو حذرا يحاول أن يحافظ عليك إلى أن يتم العقد، لكن تخوفه زاد عن حده. وحل ذلك أن تنظما جلسات عائلية .وسيفي ذلك بالغرض..

تبقى هذه احتمالات فقط، واجمل حل وأصوبه، أن تتحدثا في هذا الشأن، بحضور أمك، فإن كان أي سوء تفاهم حاولتما حله، أو يكون الفراق مبنيا على أسس صحيحا لا مجرد تخمينات.

قد تلمسين -بل هو ظاهر- أنني أميل إلى ابن خالتك اكثر من أستاذك، ولا أقصد بذلك أن أستاذك لا يصلح ليكون زوجا، وفي نظري هي مسالة اختيار الافضل من بين جيدين.
كما أتخوف من أمر واحد، وهو أن يكون سبب ارتياحك لأستاذك أنه غطى النقص الذي خلفه ابن خالتك، فإذا عمل عملا يعجبك تقولين مع نفسك: هذا ما أريد منك أن تفعله يا ابن خالتي... فيبقى الارتباط حاصلا ويصعب أن تخلصي للأستاذ إن تزوجته. لأن مجرد التفكير في الآخر خيانة له.
كما أن فارق السن أعتقده كبيرا قد يفوق حتى 10 سنوات. وأخشى أن يتحول شعور الزوجية عندك إلى أبوة، خاصة إن عشت نقصا من حنان الأب.
طبعا لا أقول أن هذا النوع من الزواج لن ينجح، لكني أذكر فقط ما يقال في هذا الإطار من وجهة نظر نفسية.



على العموم، استفسري عن الموضوع شرعا فله الأولوية، ثم استخيري عل الله يبين لك الطريق الأمثل، وحدثي أمك في الموضوع، لأنها ستساعدك كثيرا (خاصة إن لم تكني أخبرتها بعد بخصوص الأستاذ ^_^)



لك مني التحية
ولكل أمل تحية



التوقيع