عرض مشاركة واحدة
قديم 30-06-2009, 19:44   #17
معلومات العضو
خالد زريولي
نجم الأمل
الصورة الرمزية خالد زريولي








خالد زريولي غير متصل

آخر مواضيعي

افتراضي

المذهب الحنفي

هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي الكوفي، ولد بالكوفة، وهو فارسي الأصل، وقد كان أبوه مملوكا لرجل من نبي تيم الله بن ثعلبة، ثم اعتق وصارالولاء لهم ولهذا يقال التيمي نسبة إلى بني تيم، وقد ولد عام 80 ه على أشهر الروايات ثم توفي عام 150ه (1)
بدأ حياته العلمية بالكوفة ودرس علم الكلام، وبرع فيه وألف كتابه الفقه الأكبر ثم اتجه إلى دراسة الفقه وتتلمذ على حماد بن أبي سليمان الذي أخذ الفقه عن إبراهيم النخعي (2)
والإمام أبو حنيفة قد بلغ في الفقه منزلة لم يصل إليها غيره من الفقهاء المعاصرين له، وقد قال الإمام الشافعي فيه: " الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة " وكان شهورا بالورع وواسع المال، لأنه كان تاجرا يعمل بتجارة الخز في الكوفة (3) قبل اشتغاله بالعلم وبعده.
استغنى بماله عن الوظيفة التي يتكسب منها، ودعاه ورعه وخوفه من الله وخشيته له أن يمتنع عن تولي القضاء في العهد الأموي والعباسي، وقد ناله من العذاب ما ناله في سبيل هذا الرفض فكان يضرب بالسوط كل يوم عشرة في سجنه أيام أبي جعفر المنصور العباسي (4) لأنه و مروان بن محمد من قبله فسر الرفض على أنه عدم موالاة وتأييد له (5)
وللإمام منهج علمي يسير على استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية، وهذا المنهج يعتمد على أصول بني عليها مذهبه وهي: أولا القرآن الكريم، وهو أصل الأصول ومصدر المصادر لكل فقيه من فقهاء المذاهب الإسلامية على الإطلاق، ثانيا السنة النبوية المطهرة، وهي الثانية بعد القرآن وشأنه في ذلك شأن كل الفقهاء، وكان لا يقبل إلا الحديث المتواتر أو المشهور، أما خبر الآحاد فكان لا يقبله إلا بشروط. ثالثا الإجماع إذا لم يجد نصا لا في القرآن ولا في السنة. رابعا القياسز خامسا الاستحسان. سادسا العرف الصحيح، كان يأخذ به ويبني عليه الأحكام
الظاهر أنه لم يكتب في الفقه لأنه لم يوجد كتاب مدون له، أما ما نقل عنه من فقه فقد وصل عن طريق تلامذته الذين حفظوا أقواله وكتبوها عنه.

(1): تاريخ بغداد ج 13 ص 320
(2): تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 159
(3): الخز: نسيج من الصوف والبرسيم
(4): الشريعة الإسلامية للشيخ بدران أبو العينين بدران ص 180 والفقه الإسلامي للمرحوم الدكتور محمد يوسف موسى ص 129
(5): تاريخ التشريع للمرحوم الشيخ الخضري ص 230


ملاحظة: المصدر المعتمد بالأساس كتاب "المدخل في الفقه الإسلامي" للطنطاوي الباب الثالث ص 179 إلى 184 والمراجع أعلاه هي ما اعتمد هو عليها في كتابه



التوقيع