السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لو تأملت فيما تكتبينه في توقيعك فلربما تستفيقين مما أنت فيه..
عذرا فلربما يكون أسلوبي وأنا أكتب له تملأه الحسرة رغم النصح الذي أنشده من خلاله..
وأنا أقرأ ما كتبت كنت أتساءل فعلا: هل في ديننا الحنيف شيء مما ورد في مشكلتك؟ شابة صغيرة متعلقة بشاب صغير وهذا الأخير متعلق بأخرى والأولى كانت مع آخر قبله وكأننا بتنا في مجتمع غربي لا يمت للإسلام بصلة..
كيف أنصحك إذن؟
لو سألتك وسألت كل شاب وفتاة تائه خلف رومنسيات السينما والمسلسلات التي أبطالها دوما تعساء في حياتهم الحقيقية:
هل يرى الله بعين الرضى لكل هذا؟
لم نحن في هذه الحياة؟
ثم ما هو محل هذه العلاقات التي تدعى "صداقة بين شاب وفتاة" من الإعراب في ديننا؟
هل حقا هناك صداقة بين شاب وفتاة؟
إذا كان نعم فما هو معنى قول رسول الله: "ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما"؟
بدأت أشعر أن من بدأ يتحدث باسم الدين والأخلاق وكأنه متخلف في نظر الغير، وحقا بات الدين غريبا وإنها لعلامة سيئة بحق..
أنت أختي لازلت صغيرة، وترين نفسك تحبين شابا وبالتأكيد ستلتقيان وحينها سيكون الشيطان فخور بكما ولا شك لأن ذلك مراده، فهل ترين أنك ستخلصين له حتى الزواج؟ أو لنسأل عنه ولنفترض أنك وفية (رغم أنه لا أحد يضمن العواطف): هل سيظل هو الآخر وفيا لك حتى الزواج؟
إن شئت نصحي فاتكلي على من جعلت اسمه في توقيعك جل وعلا، واعلمي أن الحياء خلق الإسلام، وأننا حينما نستحي من خالقنا لا نستطيع أن نفعل ما منعنا منه حبا فيه تعالى، لأنه يحبنا أفليس حريا أن يكون حبنا له ولرسوله وللوالدين والإخوة، ثم لمن سواهم لله وفي الله؟
لن أنصحك بأية علاقة، فمجتمعنا نخرت عظامه من مثل تلك العلاقات، وأرى أنك ومن قرأ ردي قد فهمت ما أرمي إليه..
عذرا على الإطالة..
مني لك أرق تحية..