أختي الكريمة،
أولا أود أن أقول أن هذا المشكل ليس سخيفا البتة، بل من السخافة أن نستهين بمثل هذه الأمور، لكن ألا نتشدد ونتسرع، لذا لا أتفق مع أخي roman في ما قال، ولنجعل التريث سمتنا كما قال أخي حفيظ و أختي كلثوم.
لا بد أن صداقتكما بلغت من التوطد ما جعلكما أختان، وهذا واضح من كلماتك التي أبانت عن تأثرك العميق بالواقعة.
وبتوطد العلاقة، تتلاشى بعض الخطوط الحمراء التي نفرضها على أصدقائنا، فأنا مثلا (وأعوذ بالله من قولة أنا) كنت أعطي صديقا مفتاح المنزل يدخل ويخرج متى شاء، ولا أعتبر استعماله لبعض أشيائي الشخصية اعتداء على استقلاليتي أو سرقة...
وهذا ما قد يكون فعلا حدث معها عندما أخذت حلقك (بفتح اللام طبعا لا بتسكينها ^_^ ) فاعتبرت ذلك شيئا عاديا وأنها ستخبرك بذلك عندما تراك (في الصداقة أحيانا يختفي الاستئذان بمفهومه العميق ليتحول إلى إخبار فقط لأن الأصل عدم رفض الطلب)
لذا لا تعتبري هذا دليلا تقوي به رأيك.
أما بالنسبة للملابس، ومشكل السرقة عموما، فهناك طريقتان، الأولى طريقتي شخصيا في التعامل مع مثل هذه الحالات، والثانية سمعتها من الأخ محمود المصري في إحدى حلقات فضفضة على قناة الناس.
1- بما أنكما بلغتما من الصداقة مبلغا، فأكيد أنكما تتحدثان في مواضيع شتى، وقد تكون جريئة احيانا. ما قيمة هذه الصداقة إذا كنت أخشى أن أنصح صديقا لي أو صديقة؟؟ حددي معها موعدا، وأستحسن ألا يكون ببيتيكما. تحدثي معها بتلقائية وكما تعودتما، وحاولي أن تحوري الحديث إلى أن تصلي إلى قضية الملابس، ثم بكل أدب، أخبريها أنك فقدت حاجتك دون اتهام ولا تجريح.
استفسريها، هل رأتها هل استعملتها...الخ، فإن اعترفت بأنها أخذتها فلا تعتبري ذلك سرقة، بل ربما نسيت أن تخبرك، تجاوزي الأمر، وستعود علاقتكما أوثق. وإلا فأزيلي عن ذهنك كل اتهام لها، لأن الأصل في صداقتكما الصدق. وإن كانت كاذبة فسيظهر ذلك بعد حين.
2- رأى الشيخ محمود، في استفسار من مجموعة عن قضية مثل حالتك، فقال جربوه وامتحنوه. لا تنفروه، وحافظوا على علاقتكم، ثم حاولوا خلق جو لامتحانه بأن تدعوه مع مثيره (ما يحب سرقته) على انفراد وراقبوه. فإن لم يفعل فتوبوا إلى الله واستغفروه لأنكم ظلمتموه، وإن فعل فانصحوه وعاملوه برفق فإن عاد فاهجروه بضعة أيام وهددوه بإفشاء سره فإن عاد فاحتاطوا منه وادعوا له بالتوبة (طبعا هذا معنى كلامه، وليس ما قال حرفا، فإن كان في ذلك لبس فهو تقصير مني لا من الشيخ)
أرجو أن تحل مشكلتك، وأتمنى أن تعودا كما كنتما وأحسن
تقبلي مروري
ولك مني التحية