أخي الفاضل بن الطاهر أختلف معك في عنوان الموضوع فهو إقرار بصحة هذه النظرية الفاسدة وتساؤل عن سبب نكرانها وأسمح لي أن أختلف معك أيضا بربط آية كريمة بنظرية عقيمة كافرة متخلفة.
فنظرية تطور الإنسان لداروين تقصد أن الإنسان أصله قرد وتتطور إلى أن أصبح إنسان -وهذا معلوم خطأه-
وهنا أتذكر كلامي مع صيني عندما قال لي ان الأنسان أصله قرد فسألته ولما لم تتحول كل قرد إلى أنسان، وأن فاقد الشيء لا يعطيه فمن أين له النطق والاستقامة ورجاحة العقل والمنطق والبيان......
وأما الآية الكريمة فتقصد أن القوم المقصودين في الاية تحولوا لقردة ولابد من الإشارة هنا إلى أن الجزاء كان من جنس العمل لأن أعمال هؤلاء وحيلتهم كانت مشابهة للحق في الظاهر ومخالفة له في الباطن، >>> تفسير بن كثير
فلا علاقة بين الانسان الحالي -حتى اليهودي- والانسان الذي تحول لقرد في الأية. إلا لو كان القردة تحولوا مرة أخرى لأنسان!!!
وبالنسبة لنظرية داروين
كان اليهود من أوائل الشعوب التى ابتدعت تمايز الأجناس البشرية، وعلُوّ طبقاتها فوق بعض، وذلك بزعمهم أنهم المفضلون عند الله، أو هم شعب الله المختار، أما بقية الشعوب فحثالة لا قيمة لها عند الله. كذلك تصور الإغريق أنهم هم المتمدينون وما عداهم برابرة ومتوحشون. ولم يختلف الحال عند المصريين القدماء، فقد كانوا يرون أنهم أبناء الشمس، وشعب الله المعبود. مصدر
فما يؤمن به اليهود أنهم شعب الله المختار أو شعب الله المعبود أوأنهم أبناء الله ويقول الله عز وجل:
وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ {18} سورة لمائدة
وأما نظرة اليهود إلى الناس فتتلخص بأن أرواحهم أرواح شيطانية وشبيهةُُ بأرواح الحيوانات وأن النطفة التي خلقت منها باقي الشعوب الخارجة عن اليهودية هي نطفة حصان والأجانب بصفة كلاب بل الكلب أفضل منهم لأنه مصرح لليهودي أن يطعم الكلب في الأعياد وليس له أن يطعم الأجانب ، والشعوب غير اليهودية حمير أو خنازير نجسه تسكن الغابات ، وكل خارج عن مذهبهم ليس أنسانا ولاتستعمل معه الرأفة ويستحق غضب الله ولا يلزم الشفقة عليه من اليهود . وقد خلق الله غير اليهودي على هيئة إنسان ليكون لائقا لخدمة اليهود الذين خلقت الدنيا لأجلهم ، وكل هذا مصداق لقول الله تعالى : ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {75} سورة آل عمران
>>> مصدر وبه نصوص من التوراة والتلمود في العنصرية
وهنا أتذكر كلام زميل فلسطيني أن اليهود يعاتبون الرب بأن خلق العبيد -غير اليهود يعني- مثلهم تماما في الشكل.
ما أريد ان أقول -فكرة شخصية على السريع- ربما يكون داروين يقصد بهذه النظرية غير اليهود ليكمل تمايز الأجناس البشرية- فاليهود أبناء الله أما سائر الناس أصلهم قردة، هذا غير المقاصد الأخرى كما في رابط الأخت أمينة.... وهي نظرية خأطئة وسخيفة وكافرة حتى بالديانة اليهودية إن صح التعبير.