حُزْنُ السِّنِين
اثْنَتَا عَشرَةَ سَنَة
تَعْلُو الْجُدْرَان،،
وتَسْوَدُّ الْجُدْرَان
وتَصْغرُ الدُّنْيَا
أَوْ لَعَلَّهَا تَكْبرُ دُونَ أَنْ أَرَاهَا
أَوْ أَعِيشهَا
اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَة..
وَالْقَلْبُ الْجَرِيح
يَنْزِفُ حُزْنًا،،
وَجُرْحًا
كَمَا الْآلَةِ الْبِدَائِيَّة
يَنْبضُ لِيَعِيش
وَالأَحْلاَمُ،،
كَمَا الْعَصَافِيرِ السَّجِينَةِ بِدَاخِلِي
تَمُوتُ يَوْمًا
وَتَنْكَسِرُ يَوْمًا
وَلاَ تَعِيش
وَالْيَوْمُ،،
كَمَا الأَمْسِ
لاَ يَتَجَدَّد وَلاَ يَتَغَيَّر
وَالْغَدُ يَحْتَضِرُ عَلَى فِرَاشِه
وَاللَّيْلُ غَادَرَهُ الْقَمَر
وسُجِنَتِ الآمَالُ بِدَاخِلِي
وَحَارِسُ الأَحْلاَمِ تَوَفَّاهُ الْمَوْتُ
مِنْ سَبْعِ سَنَوَات
فَاخْتَلَطَتِ الْكَوَابَيسُ بِالْأَحْلاَم
وَامْتَزَجَتِ الْوَحْدَةُ بِالزِّحَام
وَسَكَتَتِ الألْسِنَةُ عَنِ الْكَلاَم
وَوَدَّعَتِ الشِّفَاهُ أَيَّامَ الإِبْتِسَام
كُلُّ مَرَاسِيمِ الْفَرَحِ مَاتَتْ
وَتَلاَشَتْ
وَصَارَتْ فِي مَذْهَبِ دُنْيَايَ حَرَام
أَنَا الْجَسَدُ التَّعِبُ مِنَ الْجِرَاح
وَالصَّوْتُ الصَّارِخُ بِالنُّوَاح
وَأَنَا مَنِ الزَّمَن بِأَحْلاَمِهاَ أَطَاح
أَرْسُمُ الْقَمَرَ أَحْمَرًا
دَاِمياً مِنْ جِرَاحِي
وَأَرْسُمُ الشَّمْسَ سَوْدَاءَ
مُكْتَئِبَة مِنْ ظَلاَمِي
أَرْمِي بَصَرِي حَيْثُ السَّمَاء
لاَ أَدْرِي هَلْ أَرَاهَا أَمْ تَرَاِني
لاَ أَدْرِي أَذَاكَ الَّلمَعَانُ مِنْ نُجُومِهَا
أَمْ أَنَّهَا أَعْيُنُ السَّمَاءِ تُرَاقِبُنِي
أَوْ قَدْ تَكُونُ عُيُونُ الظَّلاَم
الْقَدَرُ رَسَمَ عَلَى مَلاَمِحِي
ظِلاَلاً مِنْ هُمُوم
وَأَلْوَانًا مِنْ تَعَب
وَأَسْدَلَ عَلَى مُحَيَّايَ سِتَارَ الْعَذَاب
الْقَدَر،،
أَزَاحَ مِنْ طَرِيقِي الأبْوَاب
وَرَسَمَ سُبُلاً مِنْ سَرَاب
أَمْشِيهَا دُونَ حَيَاة
أَخْطُو كَالضَّرِيرِ فِي سَاحَةِ الْقِتَال
تَعْتَرِضُنِي الطَّعَنَاتَ وَالطَّعَنَات
وَيُعْلِنُ حَارَسُ السَّاعَات،،
أَنَّ حُلُمِي بِدَاخِلِي قَدْ مَات
وَأَنَّ الْوُرُودَ فِي جَنَائِنِهَا
دُفِنَتْ
وَمَا بَقِيَ مِنْهَا سِوَى الرُّفَات
فَيَا أَيَّتُهَا الأيَّام
ذَكِّرِينِي بِمَا مَضَى مِنْ سَنَوَات
وَخَبِّرِينِي عَنْ عُمْرِي الآت
وأَزِيحِي عَنِّي عِبْئ الْحَيَاة
وَامْسَحِي مِنْ وَجْهِي،،
حُزْنَ السِّنِين
وَيَا سَمَاء أَمْطِرِي الْغَيْث
لِتَحْيَا وُرُودِي مِنْ جَدِيد
وَدَعِي الْبَسْمَةَ تَفِيقُ مِنَ السُّبَاتْ
مُنْذُ سَنَوَاتٍ زَالَ الْفَرَحُ مِنْ حَيَاتِي
وَغَدًا،،
أَخْشَى أَنْ يَصِيرَ عُمْرِي
مِنْ دَمِي يَقْتَات!!
بِقَلَمِي : أسماء أخزان

تحياتي