وَحِيدَةٌ أَنَا بَينَ الدُّرُوب أَخيطُ
أخيط ثوباً بقماش بألوان زاهية وخيوط فضية باهية...
أضم الإبرة بين أصابعي وأحاول أن أجمع أجزاء ثوبي
كان ثوباً تفاحيَ اللون به نقوش وردية رائعة
كنتُ أحلم بارتدائه ليلة زفافي
أبدعتُ في تصميمه
جعلته طويلا كي أصبح كأميرة في ليلتي...
رسمتُ لوحة جميلة
رسمت فيها بيتنا به شُرفة تُطل على ذلك البحر الذي لطالما أخبرتني عنه
رسمت فيه غرف كثيرة لأطفالنا أعلم أنك لن تحب كُثرة الأطفال لكنها لوحتي المُتخيلة سأرسم بها ما أشاء..
أكثرتُ في الرسم حيث رسمت مطبخا ونافذة صغيرة حتى أتفقد عودتك...
فجأة
الإبرة تغرُسُ في أصابعي
توقظني من رسمي،
آهٍ من أحلامي الساذجة
لون ثوبي تحول أسوداً، ونقوشي حالت إلى الرمادي المعتم
أتعلم لماذا ؟؟
لأني لم أجدك بجانبي، حتى خيالك بات سرابا في حاضري
لم لم تعُد كما أنت، ولم أعد أُحِسُّ بوجودك في حياتي
لا أعلم، ملاذي تغير؟
أهي سُخرية الأقدار حين أترك كل شئ من أجلك وأجدك ترحل ببطئ
أم هي سذاجتي التي جعلتني أنتظر شيئا رسمته في الخيال..
لا أعلم، أريدُ جوابا شافيا يجيبُ عن تساؤلاتي؟
أريدُ استرجاع ألوان ثوبي كي أرقص من جديد؟
لا أريد اعتذاراً بالأزهار، فباقات الأزهار جمعتُ منها الكثير حتى باتت تذبل بين أحضاني؟
السماء تمطر
تمطر كي تغسل قلبي وعقلي من تخيلاتي التي لم تعد إلا بك،وتغسله من رسوماتي التي غابت عن ارض الواقع..
لِمَ كُلُّ هذا ؟؟
سَأَعُود ُ
سأعود كما كُنت
سأعود إلى الديار مُحمَّلة بحقائب الخذلان
سأعود وفي يدي باقة من الأشجان
سأعود ولن أملك جوابا للأحلام
سأعود وسأخيط الدُّروب وَحِيدَة مِن جَدِيد
سأعود أبحث عن رفيق الدروب،ليمسك بيدي ليخرجني من كهف الأحزان..
سأعود وستكون عَودَتي الأخيرة من جديد...
بقلمي \ عبير أكوام