23-11-2008, 22:45
|
#1
|
|
معلومات العضو |
|
|
|
|
|
|
|

الى امرأة

الى إمرأة
الى التي لم تعط شيئا ، ولكنها ملأتني بكل شئ حين اقبلت...
والتي لم تأخذ شئاً معها ، ولكنها لم تبق لي شيئاً حين رحلت...
أشرقت ، فأشرقت الدنيا معها...
وغابت ، فأظلم كل شئٍ بعدها...
ما كنت اصدق من يقول إنها هي الدنيا ، حتى عرفتها...
بضع اوراق، وبحور من الكلمات ، تفيض حباً ، ودفئاً وحنانا .
ومساحاتٍ من الحزن والسعادة ،
الخوف والرجاء ، واليأس والانتظار... والسهر اللذيذ ...
وصور وذكريات ، من لقاءاتٍ صار الحلم بها مجرد حلم .
هذا كل ما تركته لي ، وكل ما عرفته عنها .
حبيبتي :
في الليل ، وحين يهدأ الضجيج ، ويخلد كلٌ الى فراشه ، وحين تلفني الوَحدة ...
أفترش ذكرياتكِ ، وأوهامي وأحلامي ، والظنون...
هذه الفتاة البعيدة ، التي أستباحت الروح والقلب وكل كياني، هل هي حقيقةٌ أم....
هل كان مقدراً أن تشرقي صدفةً ، وان تشتعل المسافات بيننا بالحب والشوق والاشعار والرسائل ، ولتورق الدروب من خطواتنا ، وتزقزق العصافير من ضحكاتنا ، ثم ترحلين صدفة كما التقينا ...!!
هل كان مابيننا مجرد وهمٍ صدّقتُه ؟،
هل كان حلماً حلمته لأني محتاج لأن أراه ؟،
أم إنه سرابٌ شرِبْتُه في لحظات الظَمأ ؟ .
هل كنت مجنوناً حين صدّقتُ بالكلمات وتركتها ترسمكِ لي ملاكاً يطل علي كل مساء ؟.
شتى الظنون والافكار والاسئلة، تطوف برأسي المتعب ... وكلها تبحث عنكِ وعن جواب .
لذلك أشتاقكِ يا عزيزتي ... ، كنسمةٍ باردةٍ في ليلة صيفٍ حار ...او سِنَةٍ من النوم يشتاقها عليلٌ هده السهر وامَضَّه الالم....
وعندما لا أجدكِ ، أفزع الى رسائلكِ ، أنشرها حولي ، عسى ان أجد فيها ما يبدد حيرتي...
أقبِّلها ، وأعيد قراءتها كالأسفار المقدسة ...
وانثر كلماتكِ الرقيقة علي ، عطراً... ونوراً ... وتعويذة أمان .
ثم احتَضِنُها لِأستشعر الدفئ والحنان...
وأغقو حالماً بيومِ لقاء
بقلمي: سالم العامري
|
|
|
|