عرض مشاركة واحدة
قديم 17-11-2008, 23:15   #5
معلومات العضو
عبد الهادي اطويل
ادارة الأمل
الصورة الرمزية عبد الهادي اطويل






عبد الهادي اطويل غير متصل

آخر مواضيعي

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
معكم من جديد في هذا الموضوع الهام والحساس..
أرى أن هناك أشخاصا ولعلهم الغالبية يرون بأن نظرة المجتمع لا ترحم، وأنه حتى لو أراد الواحد منا أن يستر هذه الفتاة التي اغتصبت قهرا فإنه سيعاني مستقبلا من نظرة المجتمع وما قد يرافق ذلك من متاعب، وأنا هنا أتساءل: ترى مماذا يتكون هذا المجتمع؟ ألست أنا وأنت وهو وهي عناصر في هذا المجتمع؟ ترى لو غيرنا من نظرتنا لأمر ما جميعا ألن نغير حينها ضمنيا من نظرة المجتمع؟ إذن وبرأيي من يلقي اللوم على المجتمع فهو ضمنيا يلقي اللوم على نفسه من حيث لا يدري (او لعله يدري)، فلو أنني قدر لي الاختيار بين فتاتين كما قلت سابقا في ردي الأول: إحداهما مشهود لها بنبل الأخلاق ولكنها تعرضت لاغتصاب قهرا، وأخرى أخلاقها ليست طيبة ولازالت تحافظ على غشاء بكارتها، فإنني حتما اختار الأولى لأنني أراها أشرف، ولو كان للثانية مائة ألف غشاء بكارة وليس واحدا!! فالشرف بالأخلاق وليس بالمظاهر..
هذا المجتمع هو نسيج مكون من مجموعة من الأشخاص، فلو غير هؤلاء الأشخاص أفكارهم فبالتأكيد سيتغير المجتمع، فكفانا من إلقاء اللوم على المجتمع وكأننا لسنا منه..
نحن الآن بصدد أمر يدعو إليه ربنا وديننا الحنيف، أفليس الله أجدر من أن يتبع؟ فوالله لو لبيت نداءا لربي وكان عني راض فإنني لا آبه بعدها بصياح الناس..
ثم دعوني أكون أكثر جرأة وأسأل شبابنا اليوم: هل لا زلت أيها الشاب تحافظ على بكارتك؟؟؟
نعم فأنا أرى الفتاة والفتى متساويين، فليس كون أحدهما لا تبقى عليه آثار الجريمة سببا كافيا لتبرئته، فلذلك أيها الشاب الذي تحاسب الفتاة التي تم اغتصابها قهرا، حاسب نفسك أولا: هل لازلت شريفا؟
من المعلوم اليوم أن العلاقات بين الشباب والشابات أصبحت موضة العصر، وأن الواحد منا إذا ما سئل هل سبق لك وأقمت علاقة (غير شرعية طبعا) مع إحداهن وكان جوابه بالنفي فإنه ينظر إليه نظرة استغراب!! فأين الشرف إذن أيها الشباب؟؟
حدث معي أن صديقا لي سألني السؤال السابق، فلما أجبته بالنفي صادقا استغرب، والغريب أنه سألني كما يفعل الكثيرون: لماذا: فأجبته: لأنه حرام.. فقال لي صديقي مازحا ما معناه: أنت من أولياء الله... (تعبير مجازي منه بالتأكيد لكنه يوضح حجم الكارثة من زاوية ما، فالقاعدة باتت استثناءا والاستثناء بات قاعدة)..
فما رأيكم إذن؟
إسأل نفسك أخي، واحكم على نفسك بالمقياس نفسه الذي تحكم به على الغير، فكما يجب على الفتاة ألا تفقد شرفها، عليك أنت أيضا ألا تفعل ذلك، وليس الشرف مجرد جزء من الجسد، بل هو أشمل من ذلك بكثير..
عذرا إخوتي على الإطالة، وعذرا إن تجاوزت حدودي، ولكن أحيانا نحتاج إلى الصياح ليسمع صوتنا.. خصوصا إذا نسينا ان نحاسب أنفسنا..
بالتوفيق ومني لكم أرق تحية..



التوقيع
آخر تعديل كان بواسطة عبد الهادي اطويل بتاريخ 17-11-2008 على الساعة: 23:51.