
اليك يامن....
ذكريات
عجباً دخلتَ العمرَ صفوَ براءةٍ
كالنورِ أو كالعطرِ أو سِنَةِ الكرى
ورحلتَ في عَجَلٍ كأنك طائفٌ
ما جاء حتى قيلَ مرَّ وأدبرا
وتركتنا للذكرياتِ نعيدُها
حُلُماً غفا في العين ليلةَ إذ سرى
فكأنها كلُّ الحياة وإنما
ما بيننا بالأمسِ إلا أشْهُرا
فالحيُّ مُذْ غابتْ عُيونُك موحشٌ
مترقِبٌ طيفاً يعودُ ليزهرا
والليلُ بعدكَ لا يطيبُ لسامرٍ
أيَطيبُ ليلٌ من حديثكَ أقْفرا
إن كان مقسوماً لنا فسنلتقي
يوماً واِن طالَ المدى وتأخرا
وإذا الزمانُ أبى فحسْبِيَ أنني
ألقاكَ بالذكرى ربيعاً اخضرا
بقلمي: سالم العامري