
يغوص فينا البحر
يبثنا الهموم
تسكننا الجدران
ترسمنا لونا من النسيان
تمضي السنين دونما شطآن
يتراقص الشمعدانان بكنيسة المطران
تقرعنا أجراسها.. نبلل مياهها بخطايانا
تبكي المحاريب بمساجد القدس وبابل
تسمع قهقهاتنا المآذن
تمتطينا الخيول ونرقد بين الفلول
بين كل صولة وجولة
نشرق على الشمس كل ليلة
فخمر المعاصي تشرب
وللحمراء من معتق النبيذ تسكب
بكأس الزهراء
ثم نمطر على السماء
قوسا من السواد
ينحني بين العباد
تبحث عنا الصحراء
تخاطب بعليائها العنقاء
تسأل بأغواره ملح البحر وبريق المرجان
في ليلها تحاور السجان
وتلبسنا رمالها
كطيف العروبة نرحل
لتمطرنا الأرض فجر الفساد
ترفضنا السماء
بين الموت والفوت تجادل عنا الصحراء بقاء النقاء
تقول
ربما تلد الأرحام
بين فلول الزحام وبقايا الركام
من يمتطي الضباء بليلي
ويلبسه الغمد ويناجيه سرج خيلي
من يشكر الرحمن
تباركه الأكوان
ونحمل الأوزار
والشمس عنا تغلق الأوكار
والليل ما له قرار
وصوتنا وصوتنا يبوح بمقدار
وتنطق الأسوار
وينحني الإعصار
لسيد من موت فجرنا وكفرليلنا يحتار
ويرجع الصدى يبوح للأفلاك
ويكسر الأشواك
وتذرف الدمعات طهر الأمنيات
ويغفر الرحمن ويرجع السجان وننحني لليل المعصيات
بقلم كريمة وعيل