أختي الكريمة: شكرا لحضورك الجميل و طرحك الهام ( و أكرر ) الهام..
أعتذر منك في البداية إذ سيكون حديثي عفو الخاطر لكني سأحاول عبره معالجة العديد من النقاط التي طرحتها.
بداية هذا الموضوع كثيرا ما طرح و كثيرا ما نوقش إن في المنتديات أو بين الأصحاب و لكن..
طالما أن الإشكال ما زال حاضرا و بقوة ( مسلسل مهند و نور و غيره من المسلسلات التركية )..
و الذي يبدو لي أن الأثر الذي خلفه و ما زال يخلفه فوق كل تصور و يحتاج إلى مزيد رصد و تتبع.. لهذا قلت لك إن موضوعك هام..
و طالما أنه هام فهو يحتاج المزيد من المعالجة..
في نظري المتواضع إن سبب المشكلة بالنظر إلى طبيعة تكوين الذكر [ كطرف طالب ]و الأنثى [ كطرف مطلوب ]
هو الأنثى..
نعم يا أختي.. هو الأنثى.
الأنثى هي التي لولا إذنها و سماحها لذلك الذي تجرأ عليها لما استمر في وقاحته..
الأنثى التي لولا رضاها بذلك لما تمادى معها أكثر.
هذا الإذن و السماح الصادر من الأنثى له عدة أنواع و أشكال و مراتب..
أعلاها و أظهرها كلنا يعرفه..
و أدناها: السكوت عن ردع و نهر و زجر من يتجرأ على مغازلتها.
لكن..
أن يكون هناك نساء متزوجات و يسمحن بمغازلتهن..
فهو أمر يستدعي الكثير من التريث في الحديث عن [ قلة الأدب ] هذه التي فاقت و تجاوزت كل حد!!
هؤلاء النسوة يعانين دونما شك من خلل كبير في تربيتهن الأولية في المنزل..
و في نظري المتواضع و كيما يكون الكلام أكثر دقة أقول إنه نقص بمفاهيم أساسية في الأدب و الأخلاق
فالإنسان عندما يتزوج يكون قد أغلق على نفسه الباب الذي لا يزال إبليس يتمنى و يؤمل أن ينجح..
من خلاله في إغواء كل تقي.. نقي.. عابد.. زاهد.. طاهر.. مخبت لله وحده.
هكذا أفهم الزواج كحصن في الدنيا و الآخرة..
و لكن.. أن ينجح إبليس بعد ذلك في جر المؤمن إلى مستنقع المراهقين الذين لا يجدون ما يتعففون به عن الولوغ فيه.. عندما ينجح إبليس في ذلك مع مؤمن قد تحصن بذلك الحصن فهذا مؤشر ذو دلالة صادقة على خلل رهيب في تكوين البنية الأخلاقية في شخصية ذلك المتزوج.
دعينا ننتقل إلى نقطة رؤية الشاب الذي يغازل لنفسه.. و رؤية الفتاة التي تغازل [ بضم التاء] لنفسها.
شخصيا لم أغازل بنتا و بالتالي لا أستطيع أن أخبرك بطبيعة نظرة المغازل لنفسه و إن كنت لاحظت فعلا ابتهاج البنت عندما تتم مغازلتها - بعدما سمحت له بذلك -.
هو في النهاية ارتكب معصية و جزاء المعصية و أول عقوبتها هو ضيق الصدر.. إن كان فعلا يشعر و له ضمير.. و مثله البنت و إن كانا الاثنان في سكرة عن ذلك كله بنشوة النجاح في الاستحواذ على اهتمام الطرف الآخر.
بالطبع إن نظرتي الشخصية للذي يغازل أنه قد فقد رجولته و قد فارقها فهو في واد و هي في واد..
و من قبلت أن يغازلها الغير فليس أكثر من أستذكر صورتها في ذهني تحت خانة اسمها[ احذر من هذه و مثيلاتها] يضيئ مصباحها عندما يحين الوقت لاختيار شريكة الحياة..
فشريكة الحياة يجب أن تكون حصانا من ألسنة الساقطينا و مغازلات العابثينا [قبل أن تكون من أيدي اللامسينا]
أختي الكريمة: شكرا لحضورك الرائع