
عــلىآ قــارعة الطــريــق
أنتـــظر .. و .. أنتـــظر
يطولُ الوقت ويُغلفـني البرد , يذوب عند لقاءه دفئا ً عندمـا أرتمي بين ذراعيه
أحتسي الشوق احتساءً .
هـنـا .. علىآ هذا الرصيف .. في الركن هذا ..
تعودُ الذاكره بي إلىآ القهقرىآ لأستشعر مصافحته الأولىآ لـي لأول مرّه
كنتُ حينـها كالعصفور وكانت يداهُ الأجنحة , تلتفُ حول يداي لـتستشعر كل خليّه من خلاياها
أين أنت ِ الآن أيتها الأجنحة ؟ فأنـا هنا الآن علىآ أرض الواقع !
اقتربي لتطيري بي في هذا الفضـاء في أفق السماء ِ محلقة ً
هلّـمي قبل استيقاظ الفجر .. واستعداد الطيور للخروج من أوكارهـا
ومـــــــــــــــــازلت ُ أنتـــظر ....
وقفت ... وبدأت ُ السّير .. بخطوات بطيئة ومتثاقلة .. يداي من خلفي , تشابكت أصابعي
لتلتمس الدفئ من بعضها البعض !!
ومـــازل السير متواصل .....
علّـي ألمحُ ظلا ً لأسارعَ إليه .. وكلما يمضي الوقت أشعر بلذة المجيئ مع يأس المغيب
بدأت السحب تتوارىآ وتتلاشىآ آذنة ً بكل إذعان للدجىآ أن يرتقي ويُعلن وصوله ..
هاأنـا أستجمع ُ الأعذار وأقدم له المبررات , وكلي شوق ولهفة .. أن أراه ممازحا ً وملاطفا ً لي
كعادته المنتظره ! ..
سادت المبررات لتحمل جسدي , لأعود إلى منزلي بخطوات أكثر بطئا ً من ذي قبل
وصلت إلى غرفتي ..
خلعت وشاحي وأرتميتُ على وسادتي , لأغــفو ..
ويُسدل ستار النوم على عيني ّ , لأكمل حلمي اللذي حلمته وأنـا معه ..
هنا في ذاك الركن .. وعلى قارعـة ذاك الطريق ,,
أيقنت ُ حينها أنه من الصعب أن أجعل ذاك الحلم حقيقة !! ..
أختكم : عندمـــا يتكلــم الصمت ..