شكرا جزيلا من القلب..على فلسفة الحب..التي أرى فيها يقينا صادقا لصفاء القلب..و المعنى الحقيقي للحب
أخي الغالي خالد..ربما سأطيل عليك في هذا لرد و لكنني أريد أن لا تكون مبهما في مشاعري و علاقة الحزن الحميمة بالحب الذي أعيشة..أتمنى أن لا تمل مني..و تتحمل ثرثرتي.. لأني بحاجة ماسة إلى ذلك..
كل إنسان في هذه الدنيا له قصة مع حبيبة..و كل إنسانة لها قصة مع حبيب..
أما قصتي مع الحب..فهي قصة من بقايا الجروح..محفوظة بذاكرتي ووجداني ..و منقوشة بصفحات الزمن الذي أعيشه..فعي تحمل في طياتها الحلاوة و المرارة..
كانت بدايتي في الحزن مع الحب عندما أحببت شخصا أحبني..ثم اختفى ..لا ألومه في إختفائه تقديرا مني له في ظروفه التي يعيشها و عادات و تقاليد المكان الذي يعيش فيه كلانا..و لكن الحب كما نعلم يحتاج لتكافؤ بين الطرفين..و أنا لم ألقى التكافؤ في الحب..من هنا بدأت مع الحزن..و أصبحت كالطائر الجريح..أينما يطير تغدو معه الجراح..و أصبح الحزن لقلبي مفتاح..أحسست بشيء من اليأس جعلني محرومة من طعم الأفراح..
و أنا أنظر إلى كل من حولي..و هم يعيشوا تكافؤ الحب.. أحببته و كبرت و كنت كلما أكبر تكبر محبتي له..
و عندما يسألني أحد..أجاوب إجابة غامضة لا جدوى منها..خوفا من أن يلقوا علي الملامة و العتاب بمحبة إنسان لا يكافئني الحب..ربما بعضهم يعرف عن الحب الذي كان بيننا و لكن إن عرفوا أنني أحبه إلى الآن سوف يستخفوا بي و يستحقروني..
ثم كانت الصدمة الثانية عندما أحببت إنسان آخر أحبني و لكن للأسف محبة خادعة..تظاهر لي ذلك الإنسان بالحب فأحببته لأني وجدت فيه الكثير مما ينقصني و ما أنا بحاجة إليه من الحب شعرت معه بتكافؤ الحب فكان لي في تلك اللحظات كطبيب يداوي الجراح و ينسني آلام الأتراح..و لكن ذلك الطبيب سقاني الداء أكثر من الدواء
كشفه الله على حقيقته و بان لي لأن حبه كان حب كاذب..حب غدار..حيث أستطاع أن يلعب بي..و لم يتركني في مرسى و لا محطة انتظار..
بعد ذلك عشت الحياة من الحب بكل الحسرة و التجريح و الآلام .. كأنني سجينة طاحت بيدي ظلاّم .. و أصبحت السعادة بعيني أوهام..أصبح الأمل في حياتي سراب..و عشت في دنيا من الشقاء و العذاب..
دخلت إلى الأمل..فجاء الأمل و أنا غريقة في بحر الأحزان انتشلني على مركب و نشر لي شراعه القوي الذي أطاح اليأس من حياتي..و جعلني أبحر في عالم من الصفاء و النقاء..أدركت بعد ذلك أن لحب الطاهر العفيف الصادق و إن لم يأتي منه التكافؤ أجدر بأن يحتل قلبي من حب كذب و خداع و تزييف و إن رأيت منه التكافؤ..
أخي الغالي خالد..ربما كان لكلماتك الأثر الأكبر على نفسي منذ دخولي للأمل..حتى أنني أصبحت عندما أرى أي شيء تنزله أسارع بحفظه قبل قراءته..فكلماتك بصدق إحساسك و عذب همساتك عزفت لي أروع الألحان..و غيرت رماد الشجون الذي كان يسكني بأروع الألوان..
سامحني أخي الغالي إن كنت أطلت عليك..و آمل أن أكون وفقت في التوضيح
لك أروع التحيات من أعماق قلبي المقدر لك يا خالد الأمل..و أطيب الأمنيات الصادقة
مع فائق تقديري..و جل احترامي..