
حلم بعيد
وحوريا وَحْدَها.. تعرفُ طَنِينَ العَتَبَات
تعرف الرياح..كيف تزأر
كيف الرماح تصهل
وَحْدَهَا حوريا..تُحاكِي السَّمَاء
تُبْكِي المطر
تَتَنَهّد
وتبتسم كالنساء
وحدها تعرف حوريا..
أن القصائد تَجْلِدُ الهواء
أن القوافي تجف
حين ينتحر اللواء
وهنا في صدر العشب تعشق ..
ولازالت حوريا..
تَعُدُّ النجم الأحمر ..بين أطلال القمر
وألف بوم على السياج
ألف جدار وجدار
و حوريا تعد أصابع القدر
سيأتي حلمي..؟؟
غدا يومي وَيُقْبل
سَيَهِلُّ ...سَيٌقْبِل..؟؟
أ أيها الحلم الأسمر
إلى الأبد أحبك
وخلف الجِدار
وخلف السِّياج أحبك
أأيُّها الحلم الوحيد ..إلى الأبد ..
وأنا أبكي ..
وأنا اغرق أحبك
هل العيدان حبيبي.. تصنع الإنسان..؟؟
هل الدمى تجسد الفرسان
هل الصليب يعني الريحان
وأنا هنا أجسد
يقال عن النوم..
شيء الراحة
ووحدها حوريا تعرف طنين العتبات
الحجارة الملتهبة
لا تُضَمِّدُ الجراح
أيها العَابِرون في السماء
أو في ضفاف النهر
هل رأيتم وَحْل الدّماء
فمائي يجري عكس الماء
وحلمي يجري عكس اللِّقاء
لا تَقُل لي أنك تغسل صحون المقاهي
لا تقل لي أنك تُبْسِمُ الغِرْبَان في الملاهي
لا تقلي أنك تَنام كما تَشْتَهِي
فشوارعي لا تنام ولا تشتهي
وكنت أنتظر
ولا زلنا نحتضر
تشهيت لو رحلت إليك
كما يرحل الدخان عن النار
يشدني أصلي..حبيبي
وكنت أنتظر ولا زلنا نحتضر
سنابلي في مسامي تَنْبُت
اعلم أن شوارعي...
لن تموت إن انا اموت
صغاري من سنابلي ستكبر وتكبر
ويركض علمي يَتَعَفَّر
أيها الحلم الهارب من يدي
مَوَاكِبٌ في جسدي تَنْهَض
أنا الحرّية وأنت الحلم الأكبَر
أنا الحرّية وأنت الكميليا الأحمر
تَرَبَّع على جسدي كما تشاء
وأسقط من السماء العنبر
سأحبك أكتر فأكثر
لك أُدمَى و أغني
وأكتب على البدر نشيد وطني
لأني أحبك أكثر فأكثر
يونس مجدوبي