![]() |
خاطرة.. قالوا: الهدية لا تُهدى... فهل تُباع لمن أهداها!؟!؟
الهدية لا تُهدى... فهل تُباع لمن أهداها!؟!؟ إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وآل بيته الطيبين الطاهرين، وصحابته الأوفياء الراشدين، وأتباعه بالموالاة بالحب إلى يوم الدين؛ ذات ليلة لم تفارقني آية كريمة أثناء نومي، حقاً لا أدري السبب، ولا أدري كنت نائم أم يقظ ، وهي آية: " إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة : 111)"وعند الصباح راودتني خاطرة.. إن كانت الهدية لا تُهدى عندنا، فلندقق ماذا عند الله سبحانه وتعالى أرحم الراحمين ورب العالمين ومالك يوم الدين واهب الحياة والنفس والأموال لعباده أجمعين؛ الأموال التي طالما أسئنا باستعمالها فيما لا يرضي الله، وتقصيرنا في حقوق الله منها. والنفس التي طالما أسئنا لها بارتكاب المعاصي وقلة الطاعات؛ فأنفسنا لو هانت علينا لا تهون أبدا على الله؛ يكفي لأنه خالقها وأن الله كرم الانسان أيما تكريما فخلق له العالم كله مسخرا لخدمته، بل وأمر الملائكة بالسجود له طاعة لله وتكريما للأنسان وعهدا على الملائكة بخدمة الأنسان. ثم واهب النفس يشتريها بالجنة. الله الله الله ما هذه العظمة، ما هذا الجمال، ما هذه الرحمة، ما هذه الرأفة، وما هذا الجود والفضل والكرم.....وأنا ... ماذا قدمت لنفسي وماذا قدمت لخالقها!!؟؟ آه من نفسي... كان هذا شراء الله من المؤمنين، وهناك من باع نفسه طلبا لمرضات الله يقول الله عز من قائل: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ (البقرة:207)" أيشتري الله سبحانه وتعالى من المؤمنين أنفسهم واموالهم التي هي مِلك له وهو واهبها وبأي مقابل الجنة ورضا الله.. صدق الإمام على بن أبي طالب كرم الله وجهه عندما قال: إلهي كفى بي عزاً أن أكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكونَ لي رباً أنت كما أحب فاجعلني كما تحب...... ****** "سبحان الله العظيم، أنفس هو بارئها، وأموال هو رازقها، ثم يشتريها من المؤمنين" قالها لي صديق بعد أن رويت عليه خاطرتي سماعا من أحد العلماء الأولياء. ****** عذرا أحبائي فأنني لست عالما ولا أديبا فربما تكون الصياغة ليست على قدر الخاطرة وفي المقابل من الناس من يبيع دينه ورضا الله والجنة ابتغاء أنفسهم وأموالهم... نسأل الله أن لا يجعلنا منهم فإنه على كل شيء قدير اللهم حاسبني بفضلك وجودك وكرمك ورحمتك، ولا تحاسبني بعدلك وقسطك وسخطك اللهم أفعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله اللهم أغفر لي ما أنت أعلم به مني، فإن عدت فعد لي بالمغفرة اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني، ثم خالفه قلبي |
اعترف لك أخي سرحان
تبهرني ملاحظاتك ويأملاتك في آيات القرآن الكريم. ووالله أغبطك، لأن التدبر في الآيات ومحاولة فهم المعاني واستخلاص العبر لا يعطى لأي كان. ليس عندي ما اضيف فأنا عاجز الآن عن تجميع أفكاري صراحة. يعطينا نفسا ويعرض علينا الجنة ورضاه ثمنا لها، ونأبى ونرفض، وننشغل بملذات الدنيا وهو القادر على أخذها دون إذن منا نسأل الله الهداية وأشكرك أخي على التذكرة والتأمل الجميل تقبل مروري ولك مني التحية |
أهلا ومرحبا بك اخي خالد جزاك الله خيرا على ما قلته بحقي واسال الله ان يجعلني عند حسن الظن بي ويغفر لي ما لا تعلمون، والحمد لله الذي يمن علي بهذه التاملات ولك مثلها إن شاء الله بالتدبر والتفكر... يعطينا نفسا ويعرض علينا الجنة ورضاه ثمنا لها، ونأبى ونرفض، وننشغل بملذات الدنيا وهو القادر على أخذها دون إذن منا موفق اخي الفاضل خالد ولك خالص شكري على مشاركتك هذه التي تشرفت بها ومرورك الذي سعدت به تحياتي وتقديري |
ماشاء الله عليك أخي الكريم
إن الله قد هباك نعمة قد غفل عنها الكثيرون وأضيف إلى ماقلت أن الانسان مهما أعطاه الله من نعم لا يشبع ويريد المزيد وهي صفة ثابتة فية بقوله تعالى "ويحبون المال حبا جما" أختك فالله : بدرية (إشراقة الامل) |
الأخت الكريمة بدرية سعدت بك أختا في الله،
وتشرفت بتواجدك بما خطته يدي من فضل الله وليس لي فيه من فضل والحمد لله وما أضفت حقيقة للأسف، فحب النفس وحب المال المقدم في القرآن على حب البنون وهذا يشير إلى أن فتنة أو حب الأموال أشد من حب الأولاد عند بعض الناس، ولكنه واقع يجب التخلص منه أعاننا الله على ذلك بفضله وكرمه تحياتي لك اختي بدرية وبارك الله فيك |
| الساعة الآن 02:42 |