منتديات الأمل

منتديات الأمل (http://www.alamalnet.com/vb/index.php)
-   مقتطفات تدوينية (http://www.alamalnet.com/vb/forumdisplay.php?f=118)
-   -   اخترت لكم (1): افتحوا الحدود لنجاهد!! (http://www.alamalnet.com/vb/showthread.php?t=10745)

عبد الهادي اطويل 18-01-2009 21:47

اخترت لكم (1): افتحوا الحدود لنجاهد!!
 
أهلا بكم أحبتي الكرام..
هذه فكرة روادتني كثيرا، وتتلخص في أن أقوم باختيار تدوينة تروقني من خلال مختلف المدونات التي أتابعها، ولكنني كنت في كل مرة أتردد..
هذه المرة يبدو أنني سأتشجع وأبدا، أحببت أن أسمي هذه السلسة من المختارات إن صح التعبير باسم "اخترت لكم"، وأول تدوينة أراها راقتني وتعبر عما يخالجني من أفكار في موضوعها هي لأخ وصديق عزيز يسمى محمد، وقد سبق له أن أضاف مشكورا بانر منتديات الأمل دعما منه لفكرة الأمل في مدونته:
:062:
مدونة محمد
:home:

:062:
كما شرفنا لاحقا بانضمامه إلى المنتدى تحت معرف "ابن بطوطة".. فشكرا جزيلا لك أخي محمد..
حسنا وحتى لا أطيل عليكم، فساترككم مع رابط التدوينة:
:WeddingSet1Line2:
افتحوا الحدود لنجاهد!! - مدونة محمد
:icf-(43):

:WeddingSet1Line2:
يسرني أن أتلقى ردودكم بخصوص موضوع التدوينة المهم، وأيضا بخصوص فكرة "اخترت لكم"..
مني لكم أرق تحية..

فاطمة ناضي 22-01-2009 14:51

السلام عيكم ورحمة الله وبرركاته

أشكرك أخي الكريم هادي على إتحافنا بهذا الموضوع المهم فعلا ، وتأتي أهميته من كونه أيضا موضوع الساعة ، وأعتذر عن تأخري في الرد بسبب ظروف الامتحانات التي لم أنتهي منها إلا اليوم ...

بخصوص فكرة "اخترت لكم"..


راقتني الفكرة شخصيا لأنني لا أجد وقتا لتصفح المدونات، فبإدراجك لمختارات منها سوف أجد الفرصة لمتابعة ما يجري في عالم التدوين..
أتمنى أن تكون حلقات السلسلة غير محددة كحلقات السلسلات التلفزية ..

:icon_smile:


بخصوص موضوع التدوينة

أنا مع كل ما كتبه الأخ محمد وعن تجربة ميدانية ..
فنحن ما شاء الله ، أبطال في والشعارات والمظاهرات وما إلى ذلك ، لكن الصورة من الداخل غير ذلك ، فلو دخل المرء إحدى المظاهرات ، لهاله تشتت أهلها ، فكل يغني على ليلاه ..
هذه المجموعة تردد شعارا ، والأخرى تردد آخر ، وكل مجموعة ترمق الأخرى بنظرات غير بريئة ، فصارت المظاهرات فرصة للتنافس بين الهيئات المختلفة ..
من لديه أكبر عدد من الأتباع ..
ومن يفرض نفسه أكثر ..
ومن يظهر في الواجهة ..
وقد تتبعت ما جرى في التظاهرات المستنكرة لما يجري في غزة ، ودونت بعضها ..
وما لفت انتباهي هو أننا لم نعتبر بعد فنحن نتلقى الضربات ونرد بنفس الطريقة التي أثبتت التجربة عدم نجاعتها ...!!!

فإلى متى سنظل بهذا الجمود..؟
إلى متى سنظل نوظف مآسي إخواننا لأغراضنا الحزبية والنقابية وغيرها ...؟
إلى متى سيظل التلاميذ يتظاهرون بالانقطاع عن الدراسة والشغب والفوضى ؟
أليس الأولى بنا أن نضاعف جهودنا في الدراسة وغيرها ، تضامنا مع غزة عسى أن نغير أحوال هذه الأمة االغارقة في الجهل واللهو والعبث ...؟
إلى متى تسوقنا عواطفنا وانفعالاتنا ؟ ومتى سنحرر عقولنا من أغلالها ونطلق لها العنان .. ؟
إن أولى ما يجب أن نجاهد فيه هو أنفسنا العليلة ، ومتى انتصرنا عليها فسيسهل النصر على سواها كائنا ما كان..
ولو كنا جسدا واحدا فعلا لانتصرنا ، لكن مع الأسف استشرت فينا أمراض أوهنتنا ، كالتحاسد والتدابر والتباغض والنفاق الإجتماعي..
منا كثيرون لا ينتصرون لإخوانهم أبناء بلدهم ولا يستطيعون حتى قول كلمة حق لنصرة مظلوم ... لكنهم يهتزون حماسة لنصرة إخوانهم في غزة ، مع أن الشرع عذرهم وليس مطلوبا منهم إلا أضعف الإيمان ..
أن يدعوا لأهل غزة بصدق في أوقات السحر..
فكم منا يفعل ذلك ؟؟

أجدد شكري لك أخي الكريم هادي وللأخ الكريم محمد على هذا الموضوع القيم
بارك الله فيكما

عبد الهادي اطويل 22-01-2009 18:42

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أهلا بك أستاذتنا الفاضلة أم عبد الرحمن في صفحتي المتواضعة هذه، وقد سعدت حقا كون الفكرة قد راقتك، وآمل أن يكون الأمر كذلك مع باقي الإخوة الكرام..
اقتباس:

أتمنى أن تكون حلقات السلسلة غير محددة كحلقات السلسلات التلفزية ..
لا تقلقي أستاذتنا، فسأحرص على أن تكون الحلقات متنوعة وتحمل الإفادة ^_^
أوافقك الرأي في كل ما قلته أستاذتنا، ولا أجد ما أضيفه فكلامك كان وافيا كافيا.. بارك الله فيك..
سرني اهتمامك بالموضوع، وأرجو أن يكون القادم من هذه السلسة أجمل، وهناك سلسلات أخرى تخطر ببالي لم أفصح عنها، وقد تحين الفرصة إن شاء الله لتجد مكانا لها هنا..
مني لك أرق تحية..

المهدي عبيد 22-01-2009 21:50

تحياتي لك أخي hadi060 على هذا الموضوع الرائع , و السلسلة ممتازة في طرحها لأنها تلقي الضوء على ضفاف اخرى
تحمل الإفادة , و كلي ثقة في دقة اختياراتك في تاثيث سلسلة " اخترت لكم " و لتكن نافذة طيبة لنا لاكتشاف باقي ازهارها القادمة ان شاء الله تعالى ...

و بخصوص الموضوع المطروح " افتحوا الحدود لنجاهد!! " و رغم اهميته و قبولي بما احتواه في اكثره فاني اتقاطع معه في كثير من المسائل المطروحة ,,,
فلو اخذنا كل مظهر من المظاهر المطروحة بشكل مستقل فانني اجد كلام الاخ صحيح مائة في المائة
و لكن لو اخذنا كل المظاهر في قالب واحد ضمن هيكل مجتمعي كامل و يسير وفق قوانين تحكم كل حركاته فاني اراه يجانب الصواب في الحكم على الاشياء
بل نحكم على كل مظاهر العيوب المذكورة منفصلة عن أسبابها التي ترجع الى الية كاملة سعت اليها و عملت من أجلها و لغايات محددة و واضحة ,,
ما طرحه الاخ قائمة طويلة من أمثلة تخلفنا و جهلنا و اطار هذا الموضوع ليس مجال الرد عليها و لكن اذا كان هنالك رد فيمكن ان يكون ضمن المدونة ذاتها , و لكن يكفي ان اقدم البعض منها فقط , مسألة طلب الشعوب لفتح باب الجهاد الذي استهزأ منه الكاتب و الذي يظهر مقنعا و لكن اخذ الموضوع بسطحية شديدة افرغت الامر من محتواه جملة و تفصيلا ,,
مسالة المقاطعة أخذها الاخ بمعناها الفردي المعزول مما جعل المطالبين بها كمهرجين ليس اكثر ,,
مسألة المظاهرات , كذلك أخذها بسطحية شديدة وجعلها مطية لحزبيات ضيقة و القائمين بها بيادق حزبية ليس لها سوى الصياح ,,
صب كل نقده و انتقاده على الشعوب المسكينة و حملها المسؤولية الكاملة لكل المعيقات الموجودة و نسي ان كل هذه الشعوب تسير حبا او كراهة ضمن خطوط مسطرة تحكم اتجاهها و سياسة مبرمجة خلقت كل مظاهر التخلف التي ذكرها ,,,

الموضوع رائع ظاهريا و لكن بالتدقيق فيه نجده يأخذ كل تخلفنا بنظرة سطحية متسرعة دون الاجابة عن اهم سؤال يحوصل كل الموضوع : لماذا هذا ؟؟؟
هذا السؤال لم تقع الاجابة عنه , لانه ببساطة يمسح اصل الموضوع المقدم من اساسه
هذا الرد ليس ردا على الموضوع و لكن تلبية لطلب الاخ هادي في اعطاء الراي حوله و أنا قدمته بالمختصر السريع
و كمثال واحد يعارض بعض ما في الموضوع اقدم قصة سريعة
عندما هاجم التتار الشرق , دمروا كل من اعترضهم من قلاع و سلطنات و ممالك مهما عظمت , و مصر وقتها كانت منحلة اقتصاديا و سياسيا و اجتماعيا و لديها كل مظاهر تخلفنا الحاضر مضروب في الف , و يكفي ان نعرف ان كل حكامها قتلوا في معارك طاحنة كلها خيانة و خساسة , كانت شعبا بلا حاكم او قائد او اي شيء يجمع شعبها , هذا الشعب المتخلف و المنحل سياسيا و غير المدرب على السلاح ... هو الوحيد الذي دمر التتار و اوقف هجومهم المدوي و قضى على حلمهم باحتلال العالم
هذا مثال واحد من عشرات الامثلة التي تبين لنا ان الاخ الكاتب اخذ تخلف الشعوب العربية بسطحية شديدة

تحياتي لكم و شكرا لك اخي هادي على اتاحة هذه الفرصة لنا لاكتشاف الضفاف الاخرى


عبد الهادي اطويل 23-01-2009 19:29

أهلا بك أخي الكريم مازن2005 وشكرا على اهتمامك بالفكرة وإثرائك لهذا النقاش بما أثرته من جوانب..
أولا أود أن أعبر لك عن سعادتي بكون الفكرة راقتك، وهو أمر مشجع وإن شاء الله سأعمل على محاولة طرح اختيارات آمل أن تكون في المستوى كما وعدت بذلك أيضا أستاذتنا الفاضلة أم عبد الرحمان..
بالنسبة لرأيك فكل الآراء تحترم، ومهما اختلفنا فإن ذلك لا يفسد للود قضية طبعا..
من وجهة نظري فإنني أقيس الأمور بمقياس بسيط: إن أي تغيير لا يمكن أن يحدث إلا إذا انطلق من الداخل، وليس أدل على ذلك من قوله تعالى: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، وبالتالي فإنه وبغض النظر عن الحكومات (والتي لا ينكر أحد مدى تأثيرها على الأفراد ومدى مسؤوليتها)، إلا أن ذلك لا يمنع من أن يتحلى الأفراد بأخلاق لو شاعت لما شاع ما هو كائن من اوضاع مزرية..
لقد قلت في مورد حديثك:
اقتباس:

فلو اخذنا كل مظهر من المظاهر المطروحة بشكل مستقل فانني اجد كلام الاخ صحيح مائة في المائة
وأنا أفهم من كلامك هذا أنك توافق ما ذهب إليه الأخ الكريم محمد في مقاله إذا ما تعلق الأمر بالأفراد، لكن حين ننظر إلى الأمر في قالبه المجتمعي فإن النظرة تصبح خاطئة برأيك، لأنها تكون حينها محكومة بأمور خارجية عديدة (او هكذا فهمت)..
لكنني أحب أن أقول، بأننا لو حاولنا أن نقيس جيلنا الحالي وما يقوم به لوجدنا أغلبه مقلدا للغرب فيما لا ينفعه، ولوجدنا أن الإبداع لديه نادر جدا، وعلى مختلف المستويات والأصعدة، وشعب كهذا لا يهتم إلا بالقشور أنى له برأيي أن يكون صادقا في تغيير واقع مرير وهو لم يحاول حتى تغيير ذاته؟
من انحلال خلقي ورشوة وكذب ونفاق وخمول وغيرها من الأخلاق التي لا تجتمع في قلب يمكن أن يكون صادقا، والأمثلة البسيطة التي وردت في التدوينة هي في الحقيقة عميقة برأيي، فحينما تصبح امة إقرأ لا تقرأ حرفا، فلا تنتظر خيرا حينها، ولا تسقط اللوم على أحد قبل النفس، فإن المرء إن غير نفسه استطاع أن يؤثر على غيره، وهذا الغير إن تغير استطاع أن يغير آخر، وهكذا تبدأ حركة التغيير في شكل تصاعدي لتطال كل شيء، حينها فقط يمكن أن تصلح الأمور الداخلية، وحينها فقط يمكن أن ننظر للامور الخارجية، ويمكن أن نكون فاعلين حقا لأننا سنكون صادقين..
قد أدرجت لنا في ردك مثالا لمصر في أحدى فتراتها التاريخية حيث كانت تقبح في التخلف أكثر مما نحن فيه، وقلت:
اقتباس:

(...) و يكفي ان نعرف ان كل حكامها قتلوا في معارك طاحنة كلها خيانة و خساسة , كانت شعبا بلا حاكم او قائد او اي شيء يجمع شعبها (...)
وهنا يبدو لي ان الفرق كبير بين واقعنا وواقع مصر آنذاك، فهم لم يكن لهم حاكم فكان الشعب حاكما، ولكننا على العكس من ذلك..
هنا تحضرني قصة طريفة وفيها عبرة لازالت عالقة بذهني، وهي أن امرأة كان لها ولد يكثر من أكل الحلوى، فذهبت به عند غاندي ليؤثر فيه عله يقلع من أكلها، فلما ذهب المراة عند غاندي وطلبت منه طلبها، قال لها إذهبي وعودي بعد شهر، وقد كان له ذلك. عادت المرأة عند غاندي وذكرته بطلبها وما كان، فنظر غاندي إلى الولد ووضع يده على رأسه وقال له ما معناه: "يا ولدي لا تأكل الحلوى فهي مضرة بالصحة" وسكت، فاستغربت المراة واستفسرت من غاندي كيف أنه طلب منها أن تغيب شهرا وتعود ليقول لابنها تلك الكلمات، فقال لها غاندي ما معناه: "حينما أتيتني قبل شهر كنت أنا أيضا أحب الحلوى، وخلال هذا الشهر أقلعت عن أكلها، حتى أكون صادقا ومؤثرا في نصحي له"..
هناك الكثير من الإصحائيات المخجلة عنا كعرب وكمسلمين لا تمت للإسلام بصلة، ومتى كنا كذلك فإننا نكون غير صادقين، فلا نستطيع التأثير على غيرنا أو حتى التضامن، لأننا أولى من يجب أن يُتظاهر لأجلنا ونحن أحياء، فواقعنا مزر حقا، ونحن لا نخل حكامنا المسؤولية، لكننا لا نخلها أنفسنا أيضا..
لست أدري هل استطعت أن أوصل فكرتي أم لا، لكنني حقا أرجو ذلك..
شكرا مجددا أخي العزيز مازن2005 على مرورك القيم، ومني لك أرق تحية..

المهدي عبيد 24-01-2009 13:31

لاحظت ان الامر اصبح يستحق بعض الحوار , فمثل هذه المسائل هي المحدد الرئيسي لمستقبلنا جميعا

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hadi060
...... وبالتالي فإنه وبغض النظر عن الحكومات (والتي لا ينكر أحد مدى تأثيرها على الأفراد ومدى مسؤوليتها)، إلا أن ذلك لا يمنع من أن يتحلى الأفراد بأخلاق لو شاعت لما شاع ما هو كائن من اوضاع مزرية..

لو سألتك أخي , ما هو المحدد لتحسن او تردي الاخلاق ؟ اليست الحكومات هي المسؤولة عن هذا , الشخص يحدد تصرفاته وفق الممكن امامه و نتيجة لتربية معينة نشأ عليها و هذه التربية تكون عبر سنوات عدة تكون سلسلة مترابطة اذا انقطعت حلقة منها ضاعت كل السلسلة , كيف مثلا نتكلم عن تحريم الخمر و الخمر لديه محلات قانونية تبيع علنا ؟ كيف نتكلم عن تحريم الربا و كل البنوك ربوية ؟ كيف تمنع الاغتصاب و تسمح باللباس الخليع ؟ هذه هي الاسئلة التي يحوصلها سؤالي الماضي في ضرب الموضوع من اساسه : لماذا هذا ؟

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hadi060
.....لكنني أحب أن أقول، بأننا لو حاولنا أن نقيس جيلنا الحالي وما يقوم به لوجدنا أغلبه مقلدا للغرب فيما لا ينفعه، ولوجدنا أن الإبداع لديه نادر جدا، وعلى مختلف المستويات والأصعدة، وشعب كهذا لا يهتم إلا بالقشور أنى له برأيي أن يكون صادقا في تغيير واقع مرير وهو لم يحاول حتى تغيير ذاته؟..

مسألة التقليد هذه فيها اختلاف كبير , و ما ينفع و ما لا ينفع قد تختلف الرؤية كثيرا في تحديده , فما ينفع ليس صنما يجب الوصول اليه و لكنه نسبي فقد يكون النافع لك مجرد تسلية للاخر و هكذا , نحن نحدد لجيل اليوم ما هو النافع و هذا خطا , لان الفكرة مختلفة و الاجيال الماضية للاسف كانت فاشلة عن جدارة بدليل ان ما نعانيه اليوم هو نتيجتهم المباشرة , حسنا لنفرض ان جيل اليوم مستهتر و منبت لا غير , جيلنا نحن و الاجيال التي سبقته .. كيف تصفها ؟ حسب رايي هي اكثر تخلفا من هذا الجيل ..
نحن اليوم ننقد البرامج التعليمية و نقول انها افرزت اجيالا تاعبة و فارغة فكريا و ثقافيا , و غير مسؤولة و بالكاد يركب جملة صحيحة , هذا نقوله و نردده و في كل شبر من الامة العربية و هذا الاشكال ليس خاصا بدولة دون أخرى , و رغم ان الرأي يحوي بعض الصحة و لكن الطريقة القديمة كانت سيئة لانها خلقت مثقفين معقدين و مورست عليهم الدكتاتورية انطلاقا من البيت الى الشارع الى المدرسة الى الجامعة , و كاننا في معسكر اعتقال , و أذكر ان المعهد كان رعبا حقيقيا لان التلميذ يسحق كالحشرة امام المعلم و الاستاذ و الادارة , هذه العقلية اخرجت مثقفين مهتزين و معقدين و غير مسؤولين و " بياعين " كلام لا اكثر ...
و يقيني ان هذه الاجيال المائعة و المقلدة للغرب و غير المسؤولة ( في وصنا المجتمعي العام ) هي من ستغير الواقع لانها ببساطة شديدة تربت حرة , قد تجد الواحد منهم لديه صفات لا نقبلها : لباس غريب و شعر كالثعبان و سماعة الاغاني في اذنه و لكن هذه الوجه الاخر لشخصيته التي وجدت حرة و هذه الصفة تؤهلهم ليقولوا ...لا امام اي اوامر خاطئة , بداية من الاسرة الى ادارة المدرسة ... وصولا الى اسرائيل

من ناحية النقاط المذكورة في موضوع المدونة فانا لا انكرها و لكني وصفتها بالسطحية لانها تقفز فوق الاسباب الكامنة وراءها , فمثلا أمة اقرأ لا تقرأ , و هذا بديهي نتيجة سبب بسيط و هو اني مثلا لا استطيع ان أقرا شعرا او رواية و أنا محتار في لقمة العيش , العامل الاقتصادي يحدد كثير من التصرفات المنطقية الخاصة بالبشر و اي تعارض لها يصبح نوعا من العبث ليس الا ...
ثم ان مسألة القراءة اصلا لا تصلح للحكم على عقلية الشعوب , و التاريخ خير دليل , التتار مثلا و عندما دان لهم العالم كانوا اميين و جهلة و اغلبهم لا يعرف كتابة اسمه , و بغداد كانت قمة الثقافة و انتشار الكتب ... و النتيجة معروفة للكل ..
حوصلة كلامي , ان الحكم على الاجيال الحالية و تصرفاتها بمقياسنا نحن يعتبر نوع من الظلم لها , و الامر يستدعي دراسات متانية في سبيل ترشيد اي تصرفات خاطئة ,,
و اقر ان النقاش في هذه المسائل يحوي وجهات نظر نسبية في عمومها معرضة للخطا و الصواب , و قد يكون رأيي خاطئا قابلا للصحة و رايكم صحيحا و قابلا للخطأ
و اعترف ان طرحك قد راقني و جعلني اواصل الحديث و لذلك اشكرك شكرا جزيلا
تحياتي لك

عبير اكوام 25-01-2009 12:24

سلام الله يرعاكم
أخي هادي لقد لمحت عنوان موضوعك حين ادرجته في الدقيقة الأولى راقتني الفكرة جدا ولم أشأ التعليق حتى أتصفح المدونة ولم اتصفحها الا مؤخرا، ونسخا لكلام ام عبد الرحمان سهلت علينا عملية اختيار افضل المدونات لنتصفحها ونستفيد من اساليب كُتابها..
بالنسبة لمدونة اخينا محمد، لمدة يومين وانا اتصفحها راقني اسلوبه لمايتميز به من اسلوب في الكتابة العفوية بدون محسنات بديعية التي كثيرا ماتعرقل المعنى...
أخي هادي احسنت الاختيار ساتابع سلستك في شوق
كونوا بخير وكن بخير..في أمان الله.

عبد الهادي اطويل 25-01-2009 12:54

أهلا بك أخي الكريم مازن2005 وشكرا لك مجددا على متابعتك لهذا الموضوع وإثرائك إياه بنقاشك الجاد والهادف..
يبدو لي جليا أخي أن الاختلاف بيننا في أمرين، فبينما أنا أرى مسؤولية وضعنا الحالي سببه الفرد والحكومة معا، فإنني أراك تزيح المسؤولية كلها عن الفرد لتلقها على الحكومة، وهو ما لا أتفق معه من عدة نواح أخي..
برأيي أن أجعل الفرد يتحمل كامل المسؤولية وحده، أو أن أجعل الحكومات تتحمل كامل هذه المسؤولية وحدها، كلاهما أمران يجانبان الصواب..
اقتباس:

لو سألتك أخي , ما هو المحدد لتحسن او تردي الاخلاق ؟
وأنا أجيبك أخي وبكل بساطة أن هذ المحدد هو الدين أخي، فحتى وإن قصرت الحكومات أو كانت ظالمة في هذا الجانب، فإن هذه الحكومات لا يمكنها أن تمنعني من معرفة ديني كما يجب بمختلف الوسائل، وبالتالي أن أجعل المحدد الأساسي لكل تصرفاتي هو ديني، وحينها لست أعتقد بأن حالنا كان سيكون كما هو الآن، لأن الوازع أسمى من كل ما هو كائن وموجود..
أقر أن الحكومات لها مسؤولية كبرى أما كل هذا، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، لكن في مقابل ذلك لا يجب أن ننسى بانه كلنا راع ومسؤول عن رعيته أما نفسه وأهله وإخوته... فمن منا يفكر في هذا؟ إن أهملت الحكومات أمر أن تجعلنا نفكر هكذا فإنها لم تمنع عنا ديننا، وديننا يفكرنا بهذا الأمر دوما، فأين نحن من هذا؟
اقتباس:

كيف مثلا نتكلم عن تحريم الخمر و الخمر لديه محلات قانونية تبيع علنا ؟ كيف نتكلم عن تحريم الربا و كل البنوك ربوية ؟ كيف تمنع الاغتصاب و تسمح باللباس الخليع ؟
نحن نرتاد تلك الأمكنة لأننا نقلد الغير كما قلت، ونقلده فيما لا يفيد، ولا نقيم وزنا لقيمنا ووزاعنا الديني، وهنا الخلل..
الحكومات مخطئة في هذا الأمر، فإن كنا نقر بذلك ونعترف فلم نقترف تلك الآثام؟
لو حدثتك عن نفسي فإنني حينما أخرج إلى الشارع أتذمر مما أراه مما هو عليه شبابنا من هوس بالموضة وألبسة تكاد تنعدم، وأفضل أن ألزم البيت خيرا لي، ولكن رغم ذلك أخرج وأمتعظ مما أرى ولا أرى ذلك يؤثر في، لأن وازعي الديني فاق ذلك، وخالقي الله فوق كل الحكومات، فإن هي أخطأت فلا يجب علي أن أخطئ ما دامت لدي القدرة على التمييز..
نعم إن الحكومات مسؤولة عن كل ذلك وستحاسب لا محالة، لكن برأيك أليس الفرد أيضا مسؤولا عن تصرفاته؟ هل برأيك لو سألنا رب العزة يوم الحساب لم شربت الخمر؟ هل تعتقد أن جوابا من قبيل: "لأن حكومتي وفرته ولم تمنعني" هل ذلك جواب مقنع وعادل؟
إذن المسؤولية هي ملقاة على الكل، حكومات وأفراد..
يكفي ما هو عليه حتى النت من مواقع ومنتديات ليس فيها أدنى حس للإبداعو الخلق، وتعج بكل ما هو قاتل للوقت وله علاقة بالتسلية وإن كان ساما في أغلبه..
أما فيما يخص الأجيال، فجيل اليوم والأمس كلاهما واحد برأيي، فالمعظلة بدأت من هناك لتصل إلى هنا، ولتزداد حدتها أكثر فأكثر ولتطفو على السطح..
اقتباس:

و يقيني ان هذه الاجيال المائعة و المقلدة للغرب و غير المسؤولة ( في وصنا المجتمعي العام ) هي من ستغير الواقع لانها ببساطة شديدة تربت حرة , قد تجد الواحد منهم لديه صفات لا نقبلها : لباس غريب و شعر كالثعبان و سماعة الاغاني في اذنه و لكن هذه الوجه الاخر لشخصيته التي وجدت حرة و هذه الصفة تؤهلهم ليقولوا ...لا امام اي اوامر خاطئة , بداية من الاسرة الى ادارة المدرسة ... وصولا الى اسرائيل
هنا لا أتفق معك تماما أخي الكريم، إذ كيف لجيل ليست له القدرة حتى ليقول "لا" لما جعل شكله أسبه ببهلوان أن يغير أوضاعا أسمى متعلقة بالأخلاق؟ إنه شخص حينما وجد الحرية استغلها في أقبح صورها وليست هنا نسبية برأيي، فهل لنا أن ننتظر حتى يستفيق إن استفاق؟
برأيي من سيغير هم شباب يعرفون معنى الحرية كما يجب أن تكون، ويغلفون حياتهم بحب الله، فوازعهم الديني دوما موجود وليسوا في حاجة لمن يريهم كيف يسرحون شعرهم أو ينفثونه، فلدينا في ديننا ثقافتنا ودستورنا، ولست متشددا أبدا بل إن نظرتي للأمر أبسط من البساطة والله، بل أكره التشدد والتعصب لمذهب ما وهلم جرا..
إذا كنت تنتظر من ذلك الجيل المقلد للغرب واللامسؤول كما وصفته أن يغير الأوضاع، فانتظر منه أولا أن يغير نفسه، لأن التغيير لا يمكن أن يبدأ من الخارج في حين أن الداخل في حال يرثى لها، ولو كنت تعتقد أن جيلا كما وصفته وهو عاجز عن تغيير حتى نفسه سيغير غيره، فإنني أرى هذا الرأي أيضا مجانبا للصواب.. إذ كيف لجيل كذلك الجيل أن يقول لا لأي أمر خاطئ وهو خاطئ من رأسه حتى أخمص قدميه؟ إن فاقد الشيء لا يعطيه أخي، ولا يمكن أن نتوسم في أولئك خيرا إلا حينما نلمس فيهم حسا على تغيير ذواتهم أولا، وأن يعرفوا القدوة الحقة بدل "رونالدو" و"مهند" و"نور" و"بريتني سبيرز"...!
اقتباس:

من ناحية النقاط المذكورة في موضوع المدونة فانا لا انكرها و لكني وصفتها بالسطحية لانها تقفز فوق الاسباب الكامنة وراءها , فمثلا أمة اقرأ لا تقرأ , و هذا بديهي نتيجة سبب بسيط و هو اني مثلا لا استطيع ان أقرا شعرا او رواية و أنا محتار في لقمة العيش , العامل الاقتصادي يحدد كثير من التصرفات المنطقية الخاصة بالبشر و اي تعارض لها يصبح نوعا من العبث ليس الا ...
هل تعتقد أخي مهدي بان سببا كلقمة العيش هو ما لا يجعلنا نقرأ؟ كم من الشباب يقضون كل أوقاتهم في اللهو أو أمام شاشة الحاسوب ليس لديهم الوقت ولو لقرأءة كتاب كل أسبوع أو شهر حتى؟ بل إن فكرة الكتاب أصلا بدأت تنتدثر، ولا يمكن أن نرجع كل ذلك للأوضاع الاقتصادية، ولست هنا أدافع عن الحكومات فوجهتي نظرتي منها واضحة كما سبق وقلت، ولكنني أتحدث من واقع التجربة والحياة، فمثلا لو تحدث عن نفسي فقد كنت مولعا بالقراءة، ولكنني لم أعد قارئا منذ زمن وانا غير راض عن ذلك، وهناك الكثير غيري، لكن الفرق هو أن هناك من يشعر بعدم الرضى ويفكر في العودة لمعانقة الكتاب، وأن هناك من لا يفكر أصلا في الكتاب ولا يشكر بنقص حتى، وما أكثرهم، وهنا أتحدث فقط عمن يمكن لهم أن يقرؤوا ولكنهم لا يفعلون..
إن عملي كمدرس، واحتكاكي بمختلف الطبقات الاجتماعية في تلامذتي تجعلني أرى بأن ربط عادة كالقراءة بالوضع الاجتماعي أساسا أمر يجانب الصواب، لأنني أصادف تلميذا يعش حالة فقر مع أهله، لكنه لا يفارق الكتاب، وتجده يتفوق في القراءة (لا أعني النشاط في القسم) بل أعني أنه يتفوق في عادة القراءة على الكثير ممن حالتهم لا بأس بها لكنهم تاهوا وراء القنوات والنت وغير ذلك.. وهناك عوامل كثيرة ليس هنا المجال لذكرها، فموضوع القراءة لوحده يستحق نقاشا منفصلا..
اقتباس:

ثم ان مسألة القراءة اصلا لا تصلح للحكم على عقلية الشعوب , و التاريخ خير دليل , التتار مثلا و عندما دان لهم العالم كانوا اميين و جهلة و اغلبهم لا يعرف كتابة اسمه , و بغداد كانت قمة الثقافة و انتشار الكتب ... و النتيجة معروفة للكل ..
بل تصلح أخي، ومجددا لست أتفق، لأن شعبا قارئا برأيي لا يمكن أن يقارن مع شعب لا يقرأ، ويكفي أن نعرف أن تاريخ التتار لم يمجدهم مطلقا، بل هم دوما مثالا للفوضى والظلم والتمرد، ولا يمكن أن نجعل النتيجة مبررا ونغض الطرف عن حيثيات أخرى أهم، فهناك فرق بين شعب مثقف وواع، وبين شعب شبيه بقبيلة من قطاع الطرق اجتمعوا ليكونوا دولة خاصة بهم، فهل يستحقون الاحترام؟ وهل نعتبرهم قدوة؟ ثم ماذا تركوا لمن خلفهم غير الدمار والخراب والرعب؟
لو كانت القراءة ليست معيارا لما كانت أول كلمة تنزل وحيا على خير البشرية سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هي "إقرأ"، وبناء على هذا فإن شعبا لا يقرأ هو مخطئ كيفما كان حاله ووضعه الاقتصادي..
يبدو انني تحدثت كثيرا، ولكن كان ذلك واجبا علي حتى أوضح وجهة نظري بالأمر، وأعتقد أن الموضوع بات متشعبا ويستحق التأمل من مختلف الجوانب، بل هناك نقط هامة تستحق التفرد بها في مواضيع خاصة ليكون الحوار منظما وهادفا..
أجدد شكري لك أخي العزيز مازن2005، وكما قلت فإن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية..
مني لك أرق تحية..

عبد الهادي اطويل 25-01-2009 12:56

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير اكوام
سلام الله يرعاكم
أخي هادي لقد لمحت عنوان موضوعك حين ادرجته في الدقيقة الأولى راقتني الفكرة جدا ولم أشأ التعليق حتى أتصفح المدونة ولم اتصفحها الا مؤخرا، ونسخا لكلام ام عبد الرحمان سهلت علينا عملية اختيار افضل المدونات لنتصفحها ونستفيد من اساليب كُتابها..
بالنسبة لمدونة اخينا محمد، لمدة يومين وانا اتصفحها راقني اسلوبه لمايتميز به من اسلوب في الكتابة العفوية بدون محسنات بديعية التي كثيرا ماتعرقل المعنى...
أخي هادي احسنت الاختيار ساتابع سلستك في شوق
كونوا بخير وكن بخير..في أمان الله.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
تسرني طلتك الكريمة أختي الطيبة عبير، وشكرا على كلامك المشجع في حق الفكرة، وإن شاء الله سأعمل على انتقاء ما يليق بإخوتي الأعزاء بالأمل..
نعم الأخ محمد هو كما قلت، يتميز بعفويته وهو أمر جميل..
شكرا لك مجددا ومني لك أرق تحية..

المهدي عبيد 26-01-2009 21:04

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hadi060
.... وأعتقد أن الموضوع بات متشعبا ويستحق التأمل من مختلف الجوانب، بل هناك نقط هامة تستحق التفرد بها في مواضيع خاصة ليكون الحوار منظما وهادفا..
أجدد شكري لك أخي العزيز مازن2005، وكما قلت فإن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية..
مني لك أرق تحية..

بالفعل اخي , النقاش اتسع ليشمل مواضيعا اخرى كثيرة

و أقر أنك أقنعتني في الكثير منها و لو واصلت فلن ينتهي الحوار و اخاف ان يبتعد عن اصل الموضوع

و كما قلت فالاختلاف لا يفسد للود قضية ,,

سعدت بالحوار معك فالف شكر لك

تحياتي لك و من خلالك لكم جميعا

محمد أعمروشا 27-01-2009 12:40

كم أسعدني هذا الموضوع و النقاش الدائر فيه،
جزاكم الله خيرا، و أشكركم جميعا على فتح باب النقاش و الحوار..

أبدأ بتعليق على التتار و شعب مصر،،
اقتباس:

عندما هاجم التتار الشرق , دمروا كل من اعترضهم من قلاع و سلطنات و ممالك مهما عظمت , و مصر وقتها كانت منحلة اقتصاديا و سياسيا و اجتماعيا و لديها كل مظاهر تخلفنا الحاضر مضروب في الف , و يكفي ان نعرف ان كل حكامها قتلوا في معارك طاحنة كلها خيانة و خساسة , كانت شعبا بلا حاكم او قائد او اي شيء يجمع شعبها , هذا الشعب المتخلف و المنحل سياسيا و غير المدرب على السلاح ... هو الوحيد الذي دمر التتار و اوقف هجومهم المدوي و قضى على حلمهم باحتلال العالم
أخي مازن، الشعب المصري المنحل سياسيا و غير المدرب على السلاح، أوقف هجوم التتار بل و دمرهم نعم، لكن لماذا؟ هل حبا في أهل بغداد و حزنا على ما أصاب دمشق؟
يذكر التاريخ أن التتار كانوا في طريقهم لمصر و عازمون على تهويدها كما فعلوا بالهلال الخصيب، حينها وجد أهل النيل نفسهم مجبرين على الدفاع عن وطنهم، ليس هناك أحد يلجؤون إليه و ما من دولة شقيقة تساعدهم، حينها اعتمدوا على نفسهم و نهضوا فانتصروا..
و هذا لا خصوصية لأهل مصر فقط، فكل منطقة تعرضت للإضطهاد و الحصار في العالم فلم تجد سندا و لا ملجأ هبت للدفاع عن نفسها، و لو كان الجهل و التخلف تشرب في عروقها، أبسط مثال هو مقاومة الريف المغربي بقيادة عبد الكريم للغزو الإسباني، أتراهم كانوا شعوبا عاقلة مثقفة؟؟ بل الضغط و الحصار الذي تعرضوا لهم هو الذي دفعهم للتخيير بين مقاومة العدو أو الموت، لا بديل ثالث كالإستعانة بدول الجوار و تحالف الممالك.

اقتباس:

مسالة المقاطعة أخذها الاخ بمعناها الفردي المعزول مما جعل المطالبين بها كمهرجين ليس اكثر ,,
لم آخذها في المعنى المعزول إلا بعدما اعتبرها المطالبون بها كذلك!
حينما يطلب منا مقاطعة ford و شراء mercedes، فنحن قاطعنا بضاعة أمريكية و استبدلناها بأخرى اوربية، بعد شهور يكتشف أحدهم أن البديل الأوربي داعم لإسرائيل بشكل ما فيطلب منا قلب الوجهة مرة أخرى..
حينما يطلب منا عدم شراء المنتجات التي يبدأ تسلسلها بالرقم 72 (هذه المعلومة خاطئة بالمناسبة) فهي إسرائيلية، بعد شهر يطلب منا مقاطعة تلك التي تبدأ ب 79 فهي الإسرائيلية..
من الذي يعزل المقاطعة في خندق و الواقع في خندق؟
ما يضحك فعلا المطالبة بمقاطعة إنتل و استخدام ََamd، أكاد أجزم أن القائل بهذا يستخدم انتل في حاسبه، حلال عليكم و حرام علينا؟

لا تنس أنه لسنا وحدنا من يجيد المقاطعة، هم أيضا يعرفون هذا المصطلح، و لك في مقاطعة اسبانيا للطماطم المغربية قبل سنوات أبسط مثال، و كيف حلت أزمة تداركها المسؤولون بتقديم تنازلات، و اعرج على مقاطعة العالم لبترولنا عماد اقتصادنا سابقا، و الأزمة الدولية التي خلفته..
الفرق هو أنهم شعوب متعلمة تعرف كيف و متى تقاطع، بينما نحن شعوب متخلفة نصيح و نثور بمقاطعة ماكدونالدز في أول يوم، في ظرف أسبوع يكون حس المقاطعة قد فتر و عدنا، "و إن عدتم عدنا"..

اقتباس:

مسألة المظاهرات , كذلك أخذها بسطحية شديدة وجعلها مطية لحزبيات ضيقة و القائمين بها بيادق حزبية ليس لها سوى الصياح ,,
صب كل نقده و انتقاده على الشعوب المسكينة و حملها المسؤولية الكاملة لكل المعيقات الموجودة و نسي ان كل هذه الشعوب تسير حبا او كراهة ضمن خطوط مسطرة تحكم اتجاهها و سياسة مبرمجة خلقت كل مظاهر التخلف التي ذكرها
المظاهرات ذكرتها عن تجربة،
أذكر لي مثالا واحدا لمظاهرة نظمت بالوطن العربي فكانت مظاهرة منظمة؟ كما يجب..

إذا كانت الشعوب تسير حبا أو كراهة ضمن خطوط مسطرة تحكم تجاهها، فهل هذا يعني حتمية استمرارنا في هذا الإتجاه؟ بحكم أنه مفروض علينا إذن لا مناص من مقاومته؟
نحن بكل صدق نحب حصر نفسنا داخل حقل مسيج لكي نجد عذرا يمنعنا من الخروج خارج الحقل..
أصبحنا كالخرفان نتحجج بوجود أطواق تحيط بنا، و إن غابت طالبنا بها حتى نجد ما نتحجج به، حيث لا نجد الأمان إلا حينما يحاط بنا و تقفل الطرق في وجهنا فنقول: لقد رسموا لنا اتجاها نمشي فيه، و نحن بالإطمئنان!!

تجدنا نحن العرب، نفسيا، نسلم بانهزاميتنا و بخضوعنا للعالم، و نجد الأعذار لنفسنا بنفسنا ثم نستسلم !! نفترض أن العالم كله متآمر علينا و كل الحكومات تسيطر علينا، أصبحنا نقيد نفسنا بنفسنا و استسلمنا للأوهام، كذلك النسر عاش بين صيصان الدجاج فصار يصدق عدم قدرته للطيران، الفرق أننا نحن لا يحيط بنا صيصان دجاج، بل نحن نفترضها و نحيطها بنا، و مع الزمن تصبح الصيصان حقيقة و أمرا مسلما به.. ثم نشكو تخلفنا.

إذا كان العالم (و فيه إسرائيل و فرنسا و أمريكا) تكيد للمسلمين و تدس لهم، فأين كانوا يوم نهضت ماليزيا و نمت؟ لتصبح قوة اقتصادية يضرب بها المثل؟ أليسوا مسلمين :)
إذا أردت النهوض فستجد مقاومة و نبذا من الأقوياء بكل تأكيد، لكن لو أصررت فثبتت لوصلت، و اعترف بك الأقوياء، أما لو تنفس القوي فخفت من تنفسه فلا تلومن نفسك لم هجم عليك و أكلك، فذلك ما تستحق.. و هذا حالنا عرب آخر الزمن.

اقتباس:

فمثلا أمة اقرأ لا تقرأ , و هذا بديهي نتيجة سبب بسيط و هو اني مثلا لا استطيع ان أقرا شعرا او رواية و أنا محتار في لقمة العيش , العامل الاقتصادي يحدد كثير من التصرفات المنطقية الخاصة بالبشر و اي تعارض لها يصبح نوعا من العبث ليس الا ...
ثم ان مسألة القراءة اصلا لا تصلح للحكم على عقلية الشعوب , و التاريخ خير دليل , التتار مثلا و عندما دان لهم العالم كانوا اميين و جهلة و اغلبهم لا يعرف كتابة اسمه , و بغداد كانت قمة الثقافة و انتشار الكتب ... و النتيجة معروفة للكل ..
من يبحث عن لقمة العيش معذور،،
ماذا عن ال100 ألف التي تترشح سنويا للحصول على الباكالوريا؟!؟
حينما تخبرنا الإحصائيات أن الملايين تتابع مسلسل نور و مهند يوميا، و في الحلقات الأخيرة تجاوز العدد عشرات الملايين (ذكروا حوالي 30 مليونا، لكن الرقم بالضبط لا أتذكره)، أكل هذه الملايين وجدت وقتا و متسعا لمشاهدة التلفاز و لم تجد وقتا لقراءة كتاب؟ لنصدق مع أنفسنا قليلا..
برنامج ستار أكاديمي، كم يتابعه بالله عليك؟ وجدوا وقتا لمتابعة البرنامج لكن لم يجدوا وقتا للقراءة :)
مهرجان قرطاج، مهرجان جرش، مهرجان مراكش و أكادير، مهرجانات دمشق و لبنان، يا ترى لم تمتلء القاعات عن آخرها؟ لا أعتقد أنهم كانوا يبحثون عن لقمة العيش هنك..

شبابنا و شيوخنا يجدون الوقت الكافي لمتابعة مباريات ريال مدريد و كأس العالم و هلم جرا من الخزعبلات، سبحان الله يجدون وقتا من يوم كدهم و جريهم وراء لقمة العيش لكي يشاهدوا كرة تتقاذفها الأرجل، و لا يجدون وقتا لقراءة كتاب..

أتذكر بنفس في الصيف الماضي، نظم مهرجان غنائي على الشاطئ قرب البيت، و تم استدعاء الكثير من المهرجين (أقصد الفنانين)، لم أكن أدري بالأمر، فجأة لاحظت آلافا في الشارع، بدؤوا يتزايدون حتى أغلقت الشوارع و الطرقات، حتى فاض الناس و أصبحوا كالذباب، خرجت للشاطئ فرأيت بشرا على امتداد البصر كأننا في مكة و الطريق هو الصفا و المروة! أصلا لا أعرف من أين خرج كل هذا البشر!!

حديثك عن التتار و بغداد يجانبه الصواب قليلا، حسنا لا نريد شعوبا عربية مثقفة، نريد فقط شعوبا عربية متحدة خلف قياداتها كالتتار، شعوبا عربية محاربة كالتتار، شعوبا عربية ثائرة وشجاعة كالتتار، شعوبا عربية حربية مهيئة للهجوم كالتتار..
يبدو أننا لا نشبه التتار حتى *_*
على الأقل كانوا شعبا على دراية بالحرب و فنونها، بالقيادة و تنظيمها، بالخديعة و مكرها، بالأسلحة و استخدامها، هناك الكثير من الأمور تفوقوا فيها علينا، يبدو أننا أخذنا منهم جهلهم و عدم وعيهم فقط!!

اقتباس:

و يقيني ان هذه الاجيال المائعة و المقلدة للغرب و غير المسؤولة ( في وصنا المجتمعي العام ) هي من ستغير الواقع لانها ببساطة شديدة تربت حرة , قد تجد الواحد منهم لديه صفات لا نقبلها : لباس غريب و شعر كالثعبان و سماعة الاغاني في اذنه و لكن هذه الوجه الاخر لشخصيته التي وجدت حرة و هذه الصفة تؤهلهم ليقولوا ...لا امام اي اوامر خاطئة , بداية من الاسرة الى ادارة المدرسة ... وصولا الى اسرائيل
لا أرى أي حرية هناك،
بل هو مجرد تقليد فارغ إلى النخاع،
تجد الأوربي يضع خاتما في إبهامه، سروالا مزكرشا أو شبه سروال، سماعة في أذنه للمغني فلان، خريطة في شعره للتنظيم الولهان..
ستجد عربيا يتشابه معه في المظهر قليلا، لنقترب قليلا و لنسأل كل واحد على حدة:
نجد أن الأوربي وضع خاتما في إبهامه لكي يعبر عن انتمائه لصنف من الناس مختلف في ميوله النفسية عن العامة، بينما تجد العربي وضع خاتما في إبهامه لأن المغني فلان وضعها، اي قلد فقط..
نجد أن الأوربي لبس شبه سروال فذلك لبس مجموعته الثائرة التي ينتمي إليها، و بها يعبر عن اختلافه و يفرض تنوعه عن البقية، بينما تجد العربي لبس شبه سروال لأنه شاهد المغني فلان يفعلها، و هو لا يدري أصا معنى ذلك السروال و قصة الشعر تلك، لا يدري ما يقول ذلك المغني و أي توجه له، لا يدري معنى تلك الحركات التي يفعلها بيده و لا تلك الرقصات كأفعى في الأرض.. فقط قلد يقلد تقليدا :) و تقليد فارغ لاقصى الحدود، بينما الأوربيون يفعلون ذلك عن وعي و اقتدار، لو دخلت معه في حوار فستجد أن كل المظهر ثقافة و فن بحد ذاته.

تقول "شخصية حرة"، و أنا أقول "شخصية تبعية"، لا حرة بل مقيدة، تابعة مطيعة لنتاج ثقافة الآخر، "شخصية مستهلكة" لتنوع الآخر لا غير، ذلك التنوع مختلف عن السائد عندنا فيخيل للمرء أنه "حر" لأنه فعل غير المعتاد عندنا، لو كنت حرا فلتفعل ما يمليه عليك تفكيرك و خلاصة علمك و خبرتك، عن وعي و اقتناع. أما أن تفعل ما يمليه فكر الأوربي و خلاصة علمه و خبرته مع جهلك لتلك الخبرة و العلوم، عن تقليد و نسخ مظهر فما تلك بحرية، أبدا.

-----
ملاحظة: الحوار ممتع و مفيد، بودي لو يستمر و نتبادل الإستفادة.
لي عودة عما قريب.

المهدي عبيد 27-01-2009 21:32

أخي الفاضل إبن بطوطة , اشكر لك سعة صدرك و نقاشك الهادئ و الرائع للموضوع
و ارجو ان يكون نقاشي ضد الفكرة و ليس ضد شخصك الفاضل الذي سحرني بتواضعه
و الحوار فعلا كان ممتعا و مفيدا ... و أخويا و هذا أجمل ما فيه
لدي بعض التعقيبات البسيطة حول ردك الكريم ارجو ان اضمنها قريبا ان شاء الله
مع شكري لادارة المنتدى لاتاحة هذه الفرصة و لكم جميعا كل التحايا الاخوية الصادقة

صفاء شوقي 31-01-2009 12:15

السلام عليكم ورحمة الله
امر من هنا اولا لاشكر الاخ الكريم هادي جزيل الشكر على فكرته واتفق مع الاختين الفاضلتين ام عبد الرحمان و عبير
في ان هاته السلسلة ستوفر لنا الكثير لعدم تمكننا من متابعة كل المدونات وتقصيرنا الكبير في ذلك
ايضا انا لم اقرا المدونة بعد لكنني اثرت ترك ملاحظتي من خلال ما تفضلتم وناقشتموه هنا فمما يبدو فعلا الموضوع شيق ويستحق كل المتابعة
ولا اخفيكم من انني اجد نفسي غير مؤهلة للنقاش المقنع بعد لكن فعلا ما شاء الله
لديكم ارضية صلبة وتحاور جاد هادف يشد ويسترعي الانتباه
كما يجعل لدينا ذلك الاحساس بالرغبة في التثقف كي نستطيع اثراء مواضيع ونقاشات مثل هاته من العيار الثقيل
جد سعيدة كوني انتمي لهاته الاسرة الرائعة بكل معنى الكلمة
ايضا اوجه كل احترامي للاخ صاحب الموضوع واكيد اكيد ساقراه بكل جد واهتمام
لكن يمكن ان لا اسجل اي ملاحظة فيما بعد فانتم والاخ مازن ما شاء الله عليكم قمتم بمناقشة الامر على ما يبدو من مختلف اوجهه
تقبل مروري هذا اخي الفاضل
تمنياتي الطيبة للجميع وكل الود

عبد الهادي اطويل 01-02-2009 11:22

أهلا بكم مجددا أحبتي الكرام..
يبدو أن الموضوع زاد تشويقا على ما كان، وبشكل جميل وهادف، وبالنسبة لي شخصيا وفيما يتعلق برأيي الشخصي فقد حاولت التعبير عنه من خلال نقاشي مع أخي العزيز مازن2005، ويبدو أننا استطعنا أن نتفق في النهاية على جملة من الأمور ولله الحمد..
حقيقة وبما أن التدوينة هي لأخ عزيز أصبح فردا من أسرة الأمل، فإنني كنت أتوقع رده سيما أنه من أثار الموضوع، فما أنا سوى ممرر لكلامه الذي رأيته مهما..
الأخ الكريم محمد (ابن بطوطة) حضر أخيرا ليبدي برأيه، وقد كان حواره رائعا حقا، حمل في طياته الكثير من النقاط المهمة، مما أضاف بعدا جديدا ومفيدا للنقاش الذي أصبح أكثر غنى، والجميل أن أخي مازن2005 يعدنا أيضا برد أكيد سيكون قيما كما عهدنا ذلك منه..
أختي الكريمة احساس: ربما أنا مثلك قد تخذلني ثقافتي المتواضعة من مجاراة نقاشات كبيرة، لكنني رغم ذلك فإن أزن الأمور بميزان بسيط، فبالنسبة لي فإنني أرى القوة في البساطة أيضا، ولذلك ترينني أرجع لمبادئ قد تبدو للغير بديهية، لكن ونتيجة لهذه البداهة التي ألبسناها إياها فقد أضحت مبادئ بالية مع مرور الوقت، لذلك فإنني كلما وجدت الفرصة أحاول أن أحييها في عقول من أخاطب..
بالتأكيد أنك لديك أيضا أفكارك القيمة، والتي مهما رأيتها بسيطة فإنها حتما تغني أي نقاش، وقد تحمل فوائد جمة قد تغيب عنك من وجهة نظرك، لكن من وجهة نظر الغير فإنها عكس ذلك تماما، وفيها من الفوائد الكثير..
سرني تواجدكم المنير جميعا في صفحتي هذه، وأرجو أن تروقكم اختياراتي إن شاء الله..
مني لكم أرق تحية..

المهدي عبيد 03-02-2009 22:12

أقر و أعترف ان الموضوع كبير و شاسع لدرجة استحالة نقاشه بالشكل الدقيق المطلوب , و لكن كان نقاشا رائعا و مفيدا من كل طرف قدم الاضافة فيه , و في ردي هذا لن امسك المسائل مسالة مسالة و لكن سآخذ الامر بشكله العام , و اقصد الاجابة عن السؤال الذي يحوصل الموضوع برمته : لماذا هذا ؟
لماذا نرفع الشعارات اكثر من التطبيق ؟
لماذا ننادي بالمقاطعة و نخرقها بعد اسبوع او أقل ؟
لماذا نحضر بالالاف لحفلات ستار اكاديمي و نانسي عجرم مثلا ؟
لماذا 90 في المائة من مرتادي النت العربي إما مواقع دردشة او اباحية ؟
لماذا 90 في المائة من قنواتنا التلفزية افلام و كليبات و أشياء فارغة ؟
لماذا تطبع اسرائيل من الكتب أضعاف ما تطبعه الدول العربية مجتمعة ؟

لماذا و لماذا و لماذا ؟؟؟؟ سلسلة لا تنتهي تعبر عن مدى تخلفنا المجتمعي العام بداية من الاسرة وصولا الى مراكز البحث العلمي ,,,
كل ما ذكره الاخ ابن بطوطة هو افراز لحالة واحدة لها لزوم شرطي لتكون نتيجتها هكذا , هذه الحالة هي التخلف , فالتخلف هو نتيجة افرزت هذا و ليس كل ما ذكر هو مسبب التخلف , و قد تكون الصورة صحيحة من الجهتين و لكن لا اظن ذلك ,,
عندما ذكرت ان الاخ اخذ كل الظواهر بمعناها المعزول كان قصدي انها كلها نتيجة لحالة اخرى و هي حالة التخلف الذي نعانيه ,
الوضعية المجتمعية التي نعيشها يجب ان تفرز هذا و هو انعكاس لازم للحالة من المستحيل ان تتغير , المجتمعات لها قوانين و سنن تسير عليها حتى لو لم نلاحظ ذلك , أنا أتفق مع الإخوة في ان المظاهر التي ذكروها موجودة و هي مظاهر ذميمة و بغيضة و لكن ما لم اتفق معهم حوله انها مظاهر لا بد ان توجد , فهي من المستحيل ان توجد من العدم , لقد وجدت الارضية لتنمو و تتفرع , و تخلق مظاهر تخلف اخرى فرعية لتكون في الاخر مجتمعا متخلفا في اكمل صوره , تأكدوا ان هنالك علماء و مخترعون عرب و كتاب نزهاء و مفكرون لهم اضافات كبيرة و تجارب علمية كبيرة و لكنها تغيب اعلاميا على الاقل , و هذا هو قانون الراسمالية الجديدة و العولمة المتفشية و السوق العالمي الذي يسوق كل مادة استهلاكية بداية من البترول وصولا ..... لكليب الواوااا , و يستغل كل امكانياته الدعائية للتسويق من الاقمار الصناعية في الفضاء وصولا للجسد الجميل لنانسي عجرم ,,هذا قانونهم الذي يستميتون في الدفاع عنه , الانسان ليس انسانا الا بالقدر الذي يكون فيه نقطة دفع لهذه العجلة العملاقة التي لا ترحم و كل من في هذا العالم هو بالضرورة يكون وفق المنظومة الاقتصادية العالمية التي تريد التحكم في كل الموارد , و كل الحروب التي وقعت و التي ستقع و رغم اختلاف مسبباتها هي محصلة لتضارب المصالح و التي في اغلبها نتيجة طموحات اقتصادية ,و لعل الحرب العالمية على الارهاب هي اخر ما نشاهده كافراز لهذه المصالح ,,
و لكن نحن اين من كل هذا ؟ نحن ضمن العالم الثالث , و يجب ان يكون ثالثا لان الثالث امامه الثاني و الاول , فلكي تكون الدول متقدمة يجب و لزوما ان يكون هنالك دولا تنعت مواساة بالسائرة في طريق النمو , و لكن لماذا لا تكون كل الدول متقدمة و تخلو من كل مظاهر التخلف ؟ الاجابة ببساطة ان عجلتهم الاقتصادية ستنقص سرعتها , لانهم وقتها سيعجزون عن بيع اسلحتهم و سياراتهم و عطورهم و يحتارون في دفن نفاياتهم السامة و هكذا , اذن ليكونوا هم متطورون يجب ان نكون نحن متخلفون , و بالتالي نظرية التآمر علينا و على شعوبنا ليست نظرية جوفاء و لكنها واقعية , و برامجهم لاذلال الشعوب و تركها متخلفة يطول الحديث عنها و حولها , و وجدوا مرتكزات كبيرة في كل بلاد العالم و من ضمنها البلدان العربية في خلق تعليم متخلف و ثقافة متخلفة و ...و....ووو
حتى النت كأبرز ملامح تطور القرن الحالي وجودنا فيها متخلف ,
كل النقاط التي تبرز تخلفنا و التي ذكرها الاخ ابن بطوطة صحيحة و لكنها كانت نتيجة لسياسة مقصودة و ممنهجة و منظمة لتفرز هذا و لم تكن افرازا معزولا و لذلك ابرئ الشعوب من مسؤولية اقترافها , و علاج الامر لا ينطلق من الفرد و لكنها مسؤولية جماعية تعالج الامر من خلال غلق مسبباته التي تفشت ...
الحديث يطول و يتشعب و يبقى مجرد وجهات نظر قابلة للخطأ
سعدت بهذا النقاش معكم و ارجو ان تكون الفكرة وضحت
دمتم بخير و السلام عليكم


الساعة الآن 14:52