منتديات الأمل

منتديات الأمل (http://www.alamalnet.com/vb/index.php)
-   فسحة الأمل (http://www.alamalnet.com/vb/forumdisplay.php?f=25)
-   -   زيارة محرجة (http://www.alamalnet.com/vb/showthread.php?t=11471)

اسماء اخزان 19-05-2009 16:24

زيارة محرجة
 


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أحيانا تمر علينا بعض المواقف التي تثير عصبيتنا، أو تحرجنا جدا، وبعد مرور الموقف يصير مضحكا، ويزرع البسمة على محايانا كلما تذكرناه.
هنا سوف أحكي أحد المواقف التي مرت معي، وقد أحسست وقتها بحرج لا يوصف

تورطت ذات مرة بزيارة أناس لا أعرفهم، وكنت مضطرة جدا لاصطحاب ابني معي لأنه لم يكن هناك أحد يمكن أن أتركه معه
الاسرة التي قمت بزيارتها رفقة والدي وأخي الأكبر لا يتحدثون اللغة العربية، فهم من منطقة الريف وأختكم لا تفقه في لغتهم كلمة:icon_question:
فور وصولنا للبيت التي كانت فيه الزيارة، أخدتني امرأة من يدي وصعدت بي الى الطابق العلوي وبقي والدي وأخي في الطابق الأسفل حيث كان يقعد الرجال، قعدت أنا والولد مع النساء وكلهن يتحدثن لغتهن وينطرن لي، وأنا أخفي ارتباكي بابتسامة تكاد تكون بلهاء
كلمت احدى الفتيات وسألتها هل تتحدث العربية..فهزت رأسها بالنفي..رغم أني وقتها تسائلت ان كانت لا تعرف العربية فكيف فهمت السؤال أصلا
في هذه الأثناء دخلت فتاة بصنية الشاي ثم فتيات أخريات بأطباق متنوعة من الحلوى
وضمن الحلويات كانت هناك حلوى بالشوكولات، نزل عليها الولد كالصاعقة..واحدة تلو الاخرى، وأنا أشعر بالحرج كلما أخذ الولد أخرى. كان كما لو أنه لم يذق الشوكولاتة من قبل
وفي لحظة طفح الكيل، فدست بقدمي قليلا على قدمه، فصرخ صرخة كبيرة، وقتها سألته الفتاة التي نفت أنها تعرف اللغة العربية، ما بك؟ فقال لها ماما داست على قدمي حتى لا آكل الحلوى
وقتها صارت كل النسوة يتكلمن العربية، منهن من تطلب مني أن أدع الولد، واخرى أخذته من يده الى جوارها ووضعت الصحن أمامه، وكلهن يطلبن مني أن أدعه وفي لهجتهم تأنيب لي
تخيلوا كيف كان موقفي في حينها، كاد الدم يفور من اذنيّ من شدة الخجل والحرج:icon_cry:
من يومها أقسمت أن لا أصطحبه معي الى أي بيت حتى لو اضطررت أن أسجن واياه في البيت:sm166:

تحياتي

صفاء شوقي 19-05-2009 21:13

ههههههههه
الحمد لله ان وجهك عزيزتي لم يَفُرْ من الغضب لاخفاء علمهم التكلم بالعربية وتركك وحيدة لا تفقهين شيئا
امر محرج ومزعج في نفس الوقت
صراحة لا اعلم لو كنت مكانك ماذا سيكون رد فعلي لاني والله ما اثار حفيظتي الان هو وضعك عزيزتي بين اناس لا تفقهين من كلامهم شيئا ولم يتنازلوا ليتكلموا كما تفهمين
من الممكن لاني اعيش حالتك جزئيا باعتباري ادَرّس بمنطقة حاحا
بعيدة عن الحضارة نوعا ما
وايضا مع اناس غريبة عني لهجتهم ومجتمع مختلف العادات
الفرق انني بحكم العمل اجد من اكلمهم ويفهموني
اضافة الى انني اتحاشى الجميع حتى لا اقع في مثل هذا الموقف
اعلم انني اطلت في التحدث عن نفسي ايتها الغالية ^_^ لكنك لامست نوعا ما ما اعانيه على مدار السنة
شكرا لك كل الشكر اختي اسماء
ودعواتي لك ولاسرتك الكريمة بدوام السعادة و هناء البال
كل الود وتراتيل الورد

خالد زريولي 19-05-2009 21:16

أهلا أختي أسماء
أتمنى ألا تكون العقوبة التي قررتها لا زالت سارية المفعول ^_^
لقد ذكرتني بحدث مشابه، لكنه أشد وقعا على ما أظن. حدث أن اصطحبت أختي ابنها عند إحدى الأسر. وكان من يبن ما قدم على المائدة حلوى لم يكن يحبها، وعندما قدمتها صاحبة البيت لابن أختي، قالت لها أختي إنه لا يأكلها فلا تتعبي نفسك، فقال بدون أدنى تردد، بل تعجبني كثيرا، وأخذ يأكلها بنهم. صعقت أختي لأنها كانت أول مرة يقبل بأكلها وقررت مثلما قررت لكنها سرعان ما تقبلت الأمر.
المشكل، أننا نقرأ ما يقعله الأطفال بمنطقنا نحن الكبار.
أرى في نظري أن ندعهم يتصرفون كما يحلو لهم. خصوصا في موضوع الصراحة. إن محاولاتنا لإسكاتهم (وفي نظرنا نحافظ على اللباقة والأدب) قد تكون سببا في دفعهم مستقبلا للكذب...
قد تكون فكرتي نظرية، حيث أنه لا أولاد لي، والمجرب أدرى، لكن أتمنى ألا نترجم أفعالهم بمنطقنا بل بمنطقهم، وألا نترك العرف السائد أو ما نطلق عليه اسم "الحشومة" هنا بالمغرب يقيد طبيعة علاقتنا بأبنائنا ونوع تربيتنا لهم

تقبلي مروري أختي ولك مني التحية

صفاء شوقي 19-05-2009 21:51

استسمحكم لعودتي هنا من جديد
لكني رغبت ان ارد على اخي الكريم خالد فيما يخص رأيه بالنظر لامور من وجهة نظر الاطفال
هي فكرة طيبة وجميلة ان سطرت على الصفحات
واكيد رائعة ان تم تحقيقها لكن باعجوبة
ليس لاننا لا نريد
لكن هناك العديد من التداعيات التي يسببها المجتمع
ان اردنا التملص منها نقع في المحظور سواء بان نظهر كالمتكبرين الذين لا يعجبهم شيء من عادات وتقاليد الاخرين
او بالجهل ان اكتفى المرء بالصمت
تربية الاطفال امر صعب
ومشكلة الذهاب عند الاخرين حيث تظهر عادات جديدة هو امر اعتبره (كالبطيخ)
وعذرا على التشبيه
بمعنى انه لا يمكنك توقع ما سيكون
ممكن بحكم انشغال الاباء عن ابنائهم قد يتتكون لدى هؤلاء الاخيرين بعضا من التراكمات التي ما تلبث تتفجر فور تغيير المناخ والاجواء
ممكن لان الطفل لا يستطيع التعبير في جو الف منه عدم المبالاة
ممكن وممكن وممكن....
الامر فعلا صعب جداا
والاصعب ان تظهر لديهم امور تتعدى الحلوى والامور البسيطة بكثير لتدخل في مشاكل اخرى اكبر
ندعو الله ان يثبتنا وابناءنا ويلهمنا الصبر و السبل اليسيرة لتربيتهم التربية السليمة
دون تعقيدات اثرت فينا فبدانا نطبقها دون ان ندري
والله المستعان

كل الخير لك اخي الفاضل خالد اختي الغالية اسماء

عبد الهادي اطويل 19-05-2009 22:02

في الواقع موقف يجعلني لا أتمنى أن أكون مكانك فيه ^_^
طرقتك في السرد أختي أسماء تجعلنا نتصور الموقف وكأننا نشاهده عن قرب وأنت أيتها المسكينة تعيشينه ^_^
أضحك الله سنك أختي أسماء، ومهما يكن من أمر فإن أجمل ما يميز الطفولة هو صدقها حتى فيما قد يبدو غير ذلك..
راقني الحوار الذي نشأ هنا حول موضوع مهم والذي بدأه أخي خالد وأغنته أختي الكريمة احساس، حتى إنني بت أتخيل موضوعا قيما بعنوان: "تربية الأطفال بين العادات والنظريات" ^_^
مني لكم أرق تحية..

عبير اكوام 20-05-2009 12:32

سلام الله يرعاكم...
رسمت الابتسامة على فاهي عزيزتي اسماء... تلك المواقف لن اخفيك في لحظتها لو تشق الارض وتبلعنا اهون علينا من البقاء..
بالنسبة للغة العربية ذكرتني بموقف لم يمضي عليه طويلا مع اسرة زوجي
حين كنا نجتمع على الغداء الى ان تطقت بلفظة لم اجد اي عيب فيها الا ان في لغتهم شيئ كبير علما بأني كنت اقطن في بلاد غير بلادي وتلك اللفظة من تلك البلاد.. ولم ادرك الموقف الا حين شاح الجميع وجهه واخت زوجي غطت وجهها.. ان ذذاك اعدت اللفظة بشكل واضح حسبتهم لم يسمعوها... الا ان شرحت لي حينها احمر وجهي وبدون مقدمات اختبئت وراء ظهر من بجانبي..
وهذه المواقف حين نتذكرها نبتسم.. فانا الان انفجر ضحكا منها..

عزيزتي.. تحية مني لك بطعم الذكريات الحرجة والجميلة..
كوني بخير...

خالد زريولي 20-05-2009 12:49

أختي إحساس
أكيد أن تطبيق ما سبق ذكره، لكن لإي نفس الوقت لا يعني استحالته، أما بالنسبة لتداعيات المجتمع التي ذكرت، فإن كانت صائبة فتلك، وإلا فليقل أي ما شاء ما دام ذلك صوابا - أنا لا أتمرد على العرف، لكن أرفض الخاطئ منه مهما كانت نظرة الآخرين - لأن أول خطوة للتغيير تبدأ من الداخل، وإذا ما طبقت ذلك (وإن كان صعبا) أكيد أنه في مكان آخر من يقوم بنفس الفعل، إلى أن تسود هذه العادة الجديدة شيئا فشيئا (قد تأخذ سنوات وسنوات)

ولقد استفزني ما ذكره الأخ عبد الهادي وجعلني أفكر جديا في موضوع للنقاش في هذا الخصوص، لذا سأبدأ من الآن للتحضير لذلك

تقبلوا مروري، والشكر كل الشكر للأخت أسماء التي فتحت لنا بابا للنقاش الشيق الممتع
ولكم مني التحية

أمينة مختار 20-05-2009 21:34

هههه
اتخيل الموقف...
ذكرتني بطفولتي..
مرة جاءنا ضيوف وقدمت امي لهم مشروبا..ورحنا انا واخي الاكبر نهمس لامي نريد بعضا من المشروب ..نريد بعضا من المشروب

امي بقيت تدوس على اقدامنا... تماما مثلك..و بقيت تنظر الينا مشيرة لنا بالخروج
لكن لا حياة لمن تنادي
وفهم الضيوف ما نريد..فقالو لامي اعطهما ما يريدان ..نحن لا نريد ان نشرب
وتخيلوا موقف امي حينها

خرج الضيوف..و تصوروا ماكنت عقوبتنا...
اشترت امي لنا قارورة كبيرة من المشروب
و اجلستنا ..و بجأت تسكب لنا وتقول: اشتهيتما العصير..اشربا
فشربنا الاول و الثاني... لكن لم نعد قادرين على الثالث..
لكن امي قالت : ستكملان القارورة كلها
وبقينا نشرب و امي تسكب..الى ان قلنا لها : خلاااااااااااااص لن نطلب عصيرا بعد اليوم
ومن يومها صرنا ندخل نسلم على الضيوف و ننصرف الى غرفنا

والحمد لله كبرنا الان.. و لربما سنطبق الطريقة على اولادنا حين يأتون ^_^

ملاحظة: كلام اخي خالد منطقي جدا..انا الاخرى لا اولاد لي.. لكني اؤمن بذلك المبدأ
فلندع اطفالنا يتصرفون كأطفال...
أسأل الله ان يرزقني و اياكم ذرية طيبة

المهدي عبيد 21-05-2009 18:04

لقد وصلت للموضوع متأخرا، ولكن سأحكي لكم حادثة وقعت لي و لا أظن أن أحدكم يتمنى مجرد الاقتراب منها هههه
كنت مؤمنا بمقولة ارددها دائما أن الأطفال لا يكذبون وكلام الطفل أعتبره صادقا لأنه صفحة بيضاء لم تلوث كما تلوثنا
نحن نعيش في قرية صغيرة وقلت مرة آخذ ابنتي لتتجول في المدينة القريبة، تجولت كما أرادت وأكلت ما اشتهت ولم تطلب شيئا الا ووفرته لها
وعندما عدنا الى المنزل، قالت لها أمها، إيه يا ابنتي، اليوم تجولت كما تحبين، أليس كذلك؟ فقالت لها واثقة: لا يا أمي لم أسعد أبدا بهذه الجولة
فأبي كلما شاهد امرأة الا وتبعها جريا ويتركني وهكذا قضينا كامل اليوم، من امرأة الى أخرى
فاقسمت بأغلظ الايمان أن هذا كذب ولولا أن زوجتي تعرفني جيدا وتثق بي كثيرا لتحول الامر الى حرب ضروس..
و لم أعرف الى الان لماذا فعلت ذلك، و الغريب اني لم أكلم اية امرأة يومها
ومن وقتها رميت مقولة أن الاطفال لا يكذبون، فذلك أسلم من أي حرب قد تظهر في الأفق ههههههه

اسماء اخزان 21-05-2009 20:48

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احساس
ههههههههه
الحمد لله ان وجهك عزيزتي لم يَفُرْ من الغضب لاخفاء علمهم التكلم بالعربية وتركك وحيدة لا تفقهين شيئا
امر محرج ومزعج في نفس الوقت
صراحة لا اعلم لو كنت مكانك ماذا سيكون رد فعلي لاني والله ما اثار حفيظتي الان هو وضعك عزيزتي بين اناس لا تفقهين من كلامهم شيئا ولم يتنازلوا ليتكلموا كما تفهمين
من الممكن لاني اعيش حالتك جزئيا باعتباري ادَرّس بمنطقة حاحا
بعيدة عن الحضارة نوعا ما
وايضا مع اناس غريبة عني لهجتهم ومجتمع مختلف العادات
الفرق انني بحكم العمل اجد من اكلمهم ويفهموني
اضافة الى انني اتحاشى الجميع حتى لا اقع في مثل هذا الموقف
اعلم انني اطلت في التحدث عن نفسي ايتها الغالية ^_^ لكنك لامست نوعا ما ما اعانيه على مدار السنة
شكرا لك كل الشكر اختي اسماء
ودعواتي لك ولاسرتك الكريمة بدوام السعادة و هناء البال
كل الود وتراتيل الورد

أهلا بكِ اختي احساس
كان الله في عونك أختي ههههه فأنا أقدر كثيرا ما انت فيه من معاناة هههه
رغم أن موقفي لم يتعدة الساعتين الا انه كان مزعجا لي
سررت جدا بمرورك وباضافتك وخصوصا بضحكتك أختي احساس
كل الخير اتمناه لكِ
مودتي


الساعة الآن 05:55